مؤمنة

الاقسام الرئيسية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

من يتصفح الأن

يوجد حاليا, 7 ضيف/ضيوف 0 عضو/أعضاء يتصفحون الموقع.

أنت غير مسجل لدينا. تستطيع التسجيل مجانا بالضغط هنا
 

الأستفتاء

برأيك اكثر حقل يحتاج الى اهتمام

مكتبة المرأة
بحوث ومقالات
الامومة والطفولة
صحة وجمال
شاعرات وقصائد
مطبخ مؤمنة



نتائج
تصويتات

تصويتات: 43
تعليقات: 0
 

مؤمنة


يسر مؤمنة ان تستقبل جميع المساهمات الجادة من الزوار الكرام .
 

احصائية زوار مؤمنـة

الزوار
393,325
منذ 4ابريل2004

مجموع_الزيارات
· اليوم 813
· الامس 1,921

معدل_الزيارات
· بالساعة 21.55
· يوميا 517.2
· شهريا 15,733
· سنويا 188,796

الوقت في الخادم
· الوقت

13:41:54

· التاريخ

21 Nov 2008

· المنطقة

+0300

 

 

مواقع البحث المشهورة

 

  بحوث ومقالات: الآثار الناجمة عن الشكر 

بحوث ومقالات

 الاستاذة شذى طارق جعفر الحسيني      

المقدمة :

قال تعالى ولئن شكرتم لأزيدنكم       

   قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حق على من أنعم عليه أن يحسن مكافأة المنعم فأن قصر عن ذلك وسعه ، فعليه أن يحسن الثناء ، فإن كل عن ذلك لسانه فعليه معرفة النعمة ومحبة المنعم بها ، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل (1) لنفرض إنك دعيت الى وليمة فخمة هيأ لك صاحبها فيها كل أسباب الضيافة الكريمة ورحب بك ووفر لك سبيل الراحة فعندما تجد كل تلك الحفاوة والتكريم يكون جل همك أن تشكره أعترافا بجميله ، فما الحال إذا نظرنا الى مائدة الخلق الواسعة حيث نجد عليها مختلف أصناف النعم قد وضعت تحت تصرفنا :



فالعيون للأبصار ، والآذان للسمع ، والعقول والذكاء والقوى النفسية المتنوعة ، ومختلف سبل العيش والرزق الطيب الطاهر ، والكون العظيم بسمائه العالية ونجومه الجميلة والأرض المنبسطة بمناظرها الخلابة والكائنات المتنوعة ، والطيور الجميلة ، والأسماك المختلفة الألوان في البحار والزهور والنباتات وأنواع الأشجار السامقة وغيرها من النعم عرضت على هذه المائدة الفسيحة الفخمة فلا بد أن ينجه فكرنا الى ضرورة واهب تلك النعم لكي نقدم له أنواع الشكر وأن لم يكن بحاجة الى شيء منه . 
لماذا نشكر صاحب الوليمة ؟ ولماذا نشكرالله تعالى وهو ليس بحاجة الى شكرنا ؟ ، هل الشكر هو الاعتراف بالجميل سواء كان المنعم من البشر او المنعم الحقيقي وهو الله تعالى ، أم يريد الله أن نتخلق بالخلق العظيم وبالآداب الإسلامية الحقيقية والتي يصل بها الإنسان الى مقامات عالية للجواب عن تلك الأسئلة قدمنا بحثنا هذا المتواضع والذي نستعرض فيه كيف يكون الشكر وما هي حقيقته وماهي آثاره بل ماهي آثار تركه ، راجين من الله التوفيق .

تمهيد
  الشكر لغة : الثناء (2) الشكرأصطلاحا : ( تصور النعمة وإظهارها ) (3) هو عرفان النعمة من المنعم وحمده عليها واستعمالها في مرضاته ، قيل اصله : من عين شكرى : أي ممتلئة ، فالشكر على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم علية (4)والشكر واجب مقدس للمنعم المخلوق فكيف بالمنعم الخالق الذي لاتحصى نعماؤه ولاتعد الآؤه والشكر لايجدي المولى ( عز وجل ) لاستغنائه المطلق عن الخلق وانما يعود عليهم بالنفع واستعمالها في طاعته ورضاه يجعلهم سعداء وتزدهم حياتهم بالخير ، ( والله شكور حليم ) فأنما يعنى به إنعامه على عباده وجزاؤه بما أقاموه من العبادة فهو المعطي الثواب الجزيل عن العمل القليل (5) كذلك قال تعالى : ( وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ) (6) ، ( كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) (7) المراد هنا في هذه الآيات الدعوة الى التخلق بالشكر والتحلي به .

الفصل الأول : كفران النعمة
  قال الإمام السجاد ( عليه السلام ) في تفسير ( الذنوب التي تغير النعم ) : منها كفران النعم (8) ويضاد الشكر : الكفر : نسيان النعمة وسترها (9) ، وله مراتب (10) : ـ
1 ـ الجهل بأصل النعمة : فهو نتيجة لعدم الفهم لايعرف النعمة ولايرى لها وجودا ويساوي بين وجودها وعدمها ، كذلك الجهل بالمنعم : أي أن يجهل الخالق بالمرة أو يجهل إنه هو المنعم فلا يرى تلك النعمة منه بل يراها من غيره ، وكلاهما كفران بالنعمة ومورد قطعي للعقوبة التي وعد بها الكافرون بالنعمة ولاشك إنه من كبائر الذنوب .
2 ـ الكفر بالاعضاء والجوارح ـ وهو الكفر العملي ـ وذلك بأن يقصد بقلبه المعصيه ويظهر بلسانه الذم والشكوى بدل النعمة وشكرها ( واما بنعمة ربك فحدث ) فهو يتجاهل النعمة ويشكو لعدم تحقق آماله الوهمية من فعل الله وأيضا يصرف نعمة الله في غير ما خلقت له ، ويستعين بأعضائه على مانهى عنه وما يوجب البعد عن رحمته ، إنكار ولاية أهل البيت ( عليه السلام ) كفر بالنعمة ( إن أهم النعم وأعلاها ولاية آل محمد ( عليه السلام ) وكفران هذه النعمة أشد من أي ذنب آخر وكفرانها يتحقق بإنكار ولايتهم أو نسيانهم وعدم ذكرهم وعدم السير في طريق محبتهم والإعراض عن أوامرهم ونواهيهم مما يؤدي الى عدم الاستفادة من نعمة ولايتهم ، ومن خلال مراجعة الى بعض التفاسير نعلم إن الآيات القرآنية الواردة حول الإيمان هي إشارة الى الإيمان بولايتهم ، وقد ورد في سورة ابراهيم ( الم تر الذين بدلو نعمة الله كفرا . . . ) فان النعمه هنا هي نعمة الولاية ، والمراد هو أصل النعمة وحقيقتها هي نعمة الولاية وذلك إن التمتع بأية نعمة يتوقف على ولايتهم ( عليه السلام ) .
  كذلك من كفران نعمة الولاية الكفرا ن بوجود العلماء الربانيين والفقهاء الروحانيين الذين هم النواب العامون للآمام الحجة بن الحسن ( عليه السلام ) في زمن غيبته فظاهر جدا ان الكفر بالنائب كفر بالمنوب عنه ، وكفران وجود العالم الديني يتحقق بعدم الاعتناء بشأنه وعدم اطاعته وبذلك يرد حكمه والذي هو نفسه ذنب كبير وبمنزلة رد الامام ( عليه السلام ) وورد الوعيد بالعقوبة على كفران هذه النعمة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( سيأتي زمان على الناس يفرون من العلماء كما يفر الغنم من الذئب فاذا كان ذلك ابتلاهم الله بثلاثة اشياء الاول يرفع الله من اموالهم والثاني سلط الله عليهم سلطانا جائرا والثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان ) (11) .

كفران النعم سبب زوالها
  انظر كيف يخبر القرآن الكريم : إن كفران النعم هو سبب دمار الأمم ومحق خيراتها : ( وضرب الله قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان ، فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) (12) وضرب الله مثلا بمكة (13) حيث كان اهلها ذات أمن فيها لايغار عليهم احد وساكنة بأهلها لايحتاجون الى الانتقال عنها بخوف اوضيق ، يحمل اليها الرزق الواسع من كل بلد فكفروا أهلها بأنعم الله ولم يؤدوا شكرها فأخذهم الله بالجوع والخوف بصنيعهم وسوء فعالهم فاحأط بهم الجوع والخوف كما يحيط اللباس البدن سبع سنين حتى أكلوا القد والعلهز وهو ( الوبر المخلوط بالدم والقراد ) وذلك حين دعا النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : اللهم أشدد وطأتك على مضر ونالهم مانالهم من العقاب والقتل يوم بدر وغيره (14) .
   ثم أخبر سبحانه تعالى عن قصة أهل سبأ : ( لقد كان لسبأ في مسكنهم ءاية . . . فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم . . . وهل نجزي إلا الكفور ) (15) بما دل على سوء عاقبة الكفور بالنعمة حيث كانت لهم قرى متصلة بعضها ببعض مخصبة أرضها عذبة من كثرة نعمها تمشي المرأة والمكتل على رأسها يمتليء بالفاكهة دون ان تمس بيدها شيء .
  ليس فيها شيء من الهوام المؤذية ولاحر يؤذي في القيظ ولابرد يؤذي في الشتاء ولها رب كثير المغفرة ، فأعرضوا عن الحق ولم يشكروا الله سبحانه ولم يقبلوا من دعاهم الى الله من أنبيائه فغضب عليهم ربهم فغير مابهم من نعمة ( وإن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وأرسل عليهم العرم ( السيل الذي لايطاق ) وبدل جنتيهم بآخراوين فيها ثمر الخمط ( الاراك : وهو كل شجر له شوك ) والاثل ( السمر : هو ضرب من الخشب ) وقليل من السدر ( النبق ) فكان شجرهم خير الشجر فصيره الله شر الشجر بسوء اعمالهم وباعد بين قراهم أي جعل بين قرية وأخرى فلوات ومفاوز يركبون اليها الرواحل ويقطعون المنازل هذا جزاء الذين كفروا بأنعم الله (16).
   عن الرضا عن آبائه ( عليه السلام ) قال قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أسرع الذنوب عقوبة كفران النعم ) (17) سأل الإمام موسى بن جعفر عن سبب انحراف بلعم بن باعورا بعدما كان يمتلك الاسم الاعظم ؟ فقال ( عليه السلام ) : بترك الشكر (18) فقد كان بلعم بن باعورا يملك الاسم الأعظم وكان عدد حضار درسه مايقارب 1200 تلميذ يدرسهم علم التوحيد استفاد من قدرات الاسم الاعظم بالقوف الى جنب فرعون الظالم الكافر ضد نبي الله موسى ( عليه السلام ) لذلك سلبه الله منه وجعله عبرة وآية .

الفصل الثاني : أقسام الشكر
  في تفسير العياشي عن أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أرأيت هذه النعمة الظاهرة علينا من الله أليس إن شكرناه عليها وحمدناه زادنا كما قال الله في كتابه ( لئن شكرتم لازيدنكم ) ؟ فقال : نعم من حمد الله على نعمه وشكره وعلم أن ذلك منه لا من غيره زاد الله نعمه (19)أي ان الشكر إظهار النعمة اعتقادا وقولا وفعلا ، ويؤيده إطلاق قوله تعالى : ( وأما بنعة ربك فحدث ) (20) .
  ينقسم الشكرالى ثلاثة أقسام (21) : ـ
1 ـ شكر القلب : وهو تصور النعمة وإنها من الله تعالى .
2 ـ شكر اللسان : حمد المنعم والثناء عليه .
3 ـ شكر الجوارح : هو مكافأة النعمة بقدر استحقاقه ، أي استعمالها في طاعة الله والتحرج بها عن معاصيه ، فشكر نعمة النظر هو غضه عن المحارم وأستعماله في مجالات التبصر والاعتبار ، كذلك شكر اللسان بمنعه من الغيبة والنميمة واستعماله في النصيحة والكلمة الطيبة كذلك منعه من التنابز بالألقاب والالفاظ البذيئة قال تعالى ( ويل لكل همزة لمزة ) الهمزة : النمام ، لمزة : المغتاب وأستعمال اليد في المآرب المباحة ، وكفها عن الاذى والشرور .

شكر النعم
  هكذا يجدر الشكر على كل نعمة من نعم الله تعالى بما يلائمها من صور الشكر ومظاهره ، (22) ، فشكر المال : إنفاقه في سبيل الله ومرضاته ، وذلك باخراج الحقوق الشرعية ( كالخمس والزكاة ) كذلك من شكر المال أخراج الصدقة والتوسعة على العيال .
  شكر العلم : نشره وإذاعة مفاهيمه النافعة .
  شكر الجاه : مناصرة الضعفاء والمضطهدين وانقاذهم من ظلاماتهم .

الفصل الثالث : الآثار الناجمة عن الشكر
1 ـ شكر النعم سبب لإستمرارها

  إن شكر النعم سبب لإستمرارها وبقائها ومن أفضل أنواع الشكر صنع المعروف الى الآخرين والأحسان لهم وكذلك شكر الله المنعم ، عن داود بن سرحان قال : ( كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل سدير الصيرفي فسلم وجلس ، فقال له : ياسدير ماكثر مال أحد قط إلا كثرت الحجة لله تعالى عليه فان قدرتم تدفعونها عن انفسكم فافعلوا ، فقال : يابن رسول الله ، بماذا ؟ فقال : بقضاء حوائج أخوانكم من أموالكم ، ثم قال : تلقوا النعم ياسدير بحسن مجاورتها ، وأشكروا من أنعم عليكم ، وانعموا على من شكركم ، فانكم اذا كنتم كذلك أستوجبتم من الله الزيادة . . . ) (23) .

2 ـ شكر المخلوق من شكرالخالق
  فحق ذي المعروف عليك مكافاته بالمثل أو الضعف أو الدعاء له بالخير ، قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكرا لله ( عز وجل ) (24) .

3 ـ الشكورولي من أولياء الله
  إن شكر نعم الله المتعالي سبحانه الظاهرية والباطنية ، من المسؤليات اللازمة للعبودية حيث يجب على كل شخص حسب قدرته المتيسرة أن يشكر ربه ، وأن النهوض بحق شكره لايكون في مستطاع أي شخص كما يقول الله المتعالي : ( وقليل من عبادي الشكور ) (25) الفرق بين الشكور والشاكر ، إن الشكور من تكرر منه الشكر والشاكر من وقع منه الشكروفيه تنبيه ان توفية شكر الله صعب فإن القليل من العباد يعرفون كما ينبغي نعم الله فيؤدون الشكر للحق كما يستحق ومن الذين يعرفون نعم الله الظاهرية والباطنية ويشكرون الله حق شكره هو نبي الله إبراهيم ( عليه السلام ) كما أثنى الله عليه في كتابه الكريم ( شاكرا لأنعمه ) (26) ، كذلك أثنى على نوح ( عليه السلام ) ( إنه كان عبدا شكورا ) (27) لأنهما كانا معترفين لانعم الله شاكرين له مخلصين له في العبودية ـ فان الشكر بحقيقته يلازم الاخلاص في العبودية ، ( وان نوحا سمي عبدا شكورا لأنه كان يقول اذا أمسى وأصبح : اللهم اشهدك إنه ما امسي وأصبح بي من نعمة او عافية في دين او دنيا فمنك وحدك لاشريك لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ) (28) ، وكان لايحمل شيئا صغيرا ولاكبيرا إلا ( قال : بسم الله والحمد لله ) (29) لذلك جعل الله تعالى سنتهما باقية ببقاء الدنيا في ذريتهما وسلم عليهما في العالمين ، ( وجعلنا ذريته هم الباقين وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين انا كذلك نجزي المحسنين ) (30) ، ( ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا اليهم فعل الخيرات . . . ) (31) .
  باب الحوائج موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عندما سجنه هارون الرشيد شكر الله تعالى وقال : ( اللهم طالما سألتك أن تفرغني لعبادتك وقد فعلت فلك الحمد ولك الشكر ) هذا الضرب من ضروب الدهر اصبح مرقده كعبة لمقاصد المحتاجين (32) .

4 ـ معرفة المنعم توجب غفران الذنب
  قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف إنها من عند الله إلا غفر الله له قبل أن يحمده ) (33) .

5 ـ الشكر والمعرفة قرينان يوجبان رضا الله
  عن الامام العسكري ( عليه السلام) لايعرف النعمة إلا الشاكر ولايشكر التعمة إلا العارف (34) ( يكون منتهى الشكر في معرفة الانسان عجزه عن النهوض بحق شكره سبحانه ومن هذا المنطلق أعترف الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالعجز ، مع ان شخصا لم يشكر ربه بمثل شكر ذلك الوجود المقدس وعبوديته لأن كمال الشكر ونقصه يتبعان التعرف الكامل على المنعم واحسانه والتعرف الناقص على المنعم وجميله ، أن العبد يكون شكورا : إذا علم ارتباط الخلق بالحق وعلم انبساط رحمة الحق من أول ظهوره الختامه وعلم ارتباط النعم بعضها مع بعض وعلم بداية الوجود ونهايته على ما هو عليه .
   ومثل هذه المعرقة لاتحصل إلا للخلص من أولياء الله الذين كان أشرفهم وأفضلهم الذات المقدس ( خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وان كافة الناس محجوبون عن بعض مراتب هذه المعرفة بل عن أكثر مراتبها وأعضمها .
  بل ماد امت حقيقة سريان الوهية الحق لم تنقش في قلب العبد بعد ولم يؤمن بانه ( لامؤثر في الوجود إلا الله ) ولاتزال غبرة الشرك والشك عالقة في قلبه لايستطيع ان يؤدي شكر الحق المتعالي كما يجب أن يكون ، إن الذي يتلفت الى الأسباب ويرى الموجودات بصورة مستقلة ولايرجع النعم الى ولي النعم ومصدرها يكون كافرا بنعم الحق المتعالي ، فقد ظن البعض ان النعم من الارباب الظاهريين الصوريين ويجردون الحق من التصرف ويقولون بأن يد الله مغلولة ( غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا ) (35) أن يد الحق مبسوطة وان كل دائرة الوجود منه في الواقع والحقيقة ولامجال للآخرين فيها بل ان العالم بأسره مظهر قدرته ونعمته وان رحمته وسعت كل شيء وان جميع النعم منه وليست لأحد نعمة حتى يعد منعما بل أن العالم منه وغيره لاوجود له حتى يصدر عنه شيء ( ابحث عن عين تثقب الاسباب الظاهرية كي ترى السبب الحقيقي ) (36) .

6 ـ من كثرت نعم الله عليه كثرت حوائج الناس اليه ، والله يحب المحسنين
  إن مسؤولية الانسان تقاس بطاقته ومقدرته ، فواجب الأغنياء غير واجب الفقراء ، فعلى الأغنياء أن يعملوا جاهدين على تحقيق ما يتطلبه المستضعفون من عيشة راضية وأن يبذلوا لخدمة الحياة وتقدمها .
  وقال امير المؤمنين ( عليه السلام ) إن لله في كل نعمة حقا ، فمن أداه زاده منها ، ومن قصر فيه خاطر بزوال نعمته أي ان الله سبحانه يحب من عبده أن يحدث له شكرا كلما أحدث له نعمة ، وقد كتب سبحانه على نفسه لمن شكر ، ومن قصر عن شكر ما أوتي فقد عرضه للخطر . . . ومعنى شكر النعمة ان لايغتر بها ، والمنعم عليه ويطغى ، وأن يحسن الانفاق منها على نفسه وأهله ، وإن بقيت أغاث ملهوفا ، ونفس كربة عن بائس ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لايزهدنك في المعروف من لايشكره لك ، فقد يشكرك عليه من لايستمتع بشيء منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر ، المراد بالكافر هنا ناكر الجميل والمعروف الذي أسدي اليه ، وبالشاكر من يستحسن الحسن لذاته حتى ولو صدر من عدوه ، والمعنى : إصنع المعروف لأنه معروف أو طلبا لمرضاة الله ، وإن أبيت إلا أن تتقاضى عليه مدحا وثناء فإنك واجد لسانا من الطيبين يشكرك ويذكرك حتى ولو كفر بنعمتك وفضلك من أنعمت عليه وتفضلت ) (37) .

7 ـ الشكر على العافية توجب عدم البلاء
  عن الباقر ( عليه السلام ) : تقول ثلاث مرات اذا نظرت الى المبتلى من غير أن تسمعه : الحمد لله الذي عافاني مما أبتلاك به ، ولو شاء فعل ، قال : من قال ذلك لم يصبه ذلك البلاء أبدا (38) كل ما رأى أن من به نعمة صغرت أم كبرت هي من الله وحده لاشريك له ـ فهو من الشاكرين الذاكرين ، ومن النعم العافية من البلاء .

8 ـ من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة
  ( والشكر من موجبات الزلفى والرضا من المولى عز وجل ومضاعفة نعمه والائه على الشكور ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من شكر النعم بجنانه أستحق المزيد قبل أن يظهر على لسانه وعن الصادق ( عليه السلام ) : من أنعم الله عليه بنعمة فعرفها بقلبه فقد أدى شكرها ) (39) .

9 ـ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أحب الناس الى الله العامل فيما أنعم به عليه بالشكر (40)
10 ـ لولا الشكر لكان الانسان أحقر من الحيوان
  ( يقول السجاد ( عليه السلام ) في أول دعاء من الصحيفة السجادية : ( والحمد لله الذي لو حبس عن عباده معرفة حمده على ماأبلاهم من مننه المتتابعة وأسبغ عليهم من نعمه المتظاهرة لتصرفوا في مننه فلم يحمدوه ، وتوسعوا في رزقه فلم يشكروه ، ولو كانوا كذلك لخرجوا من حدود الانسانية الى حد البهيمية فكانوا كما وصف في محكم كتابه : ( أن هم الا كالانعام بل هم أضل سبيلا ) والمعنى أن لولا شكر النعمة لخرج الانسان من حريم الادمية ) .

11 ـ شكر الوسائط من شكر الله
  قال الامام الصادق ( عليه السلام ) : من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده ، ذكرنا فيما سبق أن أصل النعم وحقيقتها هي نعمة الولاية وذلك ان التمتع بأية نعمة يتوقف على ولايتهم ( عليهم السلام ) لذاك فأن شكرهم من أهم الشكر وأولاها ، عن الامام زين العابدين : يقول الله لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟ فسقول : بل شكرتك يارب ، لم تشكرني إن لم تشكره (41) .

12 ـ الشاكر كالصائم والصابر والقانع
  جاء في الكافي : بأسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الطاعم الشاكر له من الأجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له من الأجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطي الشاكر له من الأجر كأجر المحروم القانع (42) .

13 ـ شكر القليل موجبا للزيادة أضعافا
  ( عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إذا وصلت اليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر ) المراد أطراف النعم : أوائلها ، أو القليل منها ، وبأقصاها : نموها وزيادتها ، والمعنى أن الله سبحانه تعالى إذا أحدث لك نعمة فأحفظها وعظمها بالشكر والتدبير ، من أي نوع كانت وتكون ، وإن حقرتها وقصرت في حفظها وشكرها سلبها الله منك ، وحرمك من غيرها ، وتقدم قول الأمام ( عليه السلام ) : " وأستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك ، ولاتضيعن نعمة من نعم الله عندك ، ولير عليك أثر ما أنعم الله به عليك ، وعنه أيضا ( سلام الله عليه ) : ( إذا قدرت على عدوك فأجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه ) أن من شكر القليل من فضله تعالى زاده أضعافا ، ومن رفضه ، وتبرم به طلبا للكثير عاقبه بالحرمان ، وإن من أبى إلا القصاص بيده ممن أساء اليه تركه سبحانه وشأنه يشفي غيضه من عدوه إن أستطاع ، وإن من عفا عن حفه الخاص لوجه الله كان له ناصرا ، وعوض عليه أضعافا مضاعفة ، ويأتي قول الأمام ( عليه السلام ) : ( أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ) وقوله ( عليه السلام ) ( أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل ) (43) .

14 ـ الشكر يوجب الجنة
  (بأسناده عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( أن الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب الله له بها الجنة ثم قال : إنه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه فيسمي ثم يشرب فينحيه وهو يشتهيه فيحمد الله ثم يعود فيشرب ثم ينحيه فيحمد الله ثم يعود فيشرب ثم ينحيه فيحمد الله فيوجب الله ( عز وجل ) بها الجنة ) وحمد الله يساوي الشكر ، كما في كتاب الكافي الشريف بسنده الى عمر بن يزيد : قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله ( عز وجل ) عليها ( وبأسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : : شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : الحمد لله رب العالمين ) (44) .

15 ـ الصبرملازما للشكر موجبا لسعادة الدنيا والآخرة
  لو استعرضنا قصة نبي الله أيوب ( عليه السلام ) وكيف أصابه البلاء في ( ماله ، وولده ، وزرعه ، وبدنه ) وبقي في ذلك دهرا وهو يحمد الله ويشكره حتى أذا وقع الدود من بدنه فيرجعها ويقول لها أرجعي الى موضعك وكلي مما رزقك الله ، ونتن جسمه حتى أخرجه أهل القرية من بينهم والقوه خارجها ، وأشتد البلاء عليه حين رفضه جميع أهله وأقاربه وعيروه فقال : ( أنتم أشد علي من مصيبتي ) ولم يبقى مع أيوب غير زوجته ( رحمة بنت يوسف بن يعقوب بن أسحاق بن إبراهيم ( عليه السلام ) والذي لم يتركها الشيطان ، أخذ يلازمها ويقول : ـ الست بنت يوسف الصديق ؟ فما هذ الجهد وهذا البلاء الذي أراكم فيه ؟ ! فأجابته : بلا : ان الله هو الذي فعل بنا ليأجرنا بفضله علينا : فعلى اعطائه نشكره وعلى ابتلائه نحمده ولانجد على الصبر قوة إلا بمعونته وذهبت مسرعة الى أيوب تقص عليه ما حدث ، فقال : إنه ابليس ولقد حرص على إيذائي ، فأخذ يدعوا ربه : ( رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) فأتاه النداء ، أتاه الجزاء على صبره وشكره على البلاء : ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) فكان الجزاء السعادة الابدية في الدنيا ، وذلك بأن شرب أيوب من عين الماء التي تدفقت بقربه وأغتسل بها فأذهب الله عنه كل الم ومرض ، وعاد اليه شبابه وجماله أحسن مما كان ، وعاد شباب زوجته حتى ولدت له سته وعشرين ذكرا ، وكان له سبعة بنين وسبع بنات أحياهم الله وكانوا قد ماتوا بعد ما اصابهم البلاء ، وكان عمر أيوب ثلاثا وسبعين سنة قبل أن يصيبه البلاء فزادها الله مثلها وأكرمه حين وصفه أواب ( أي كثير الرجوع والاوبة اليه ) (45) وقال تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ، شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه الى صراط مستقيم ، وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) (46) والمعنى إن الأنسان إذا وصف بما يتصف به نبي الله ابراهيم جزاه الله مثل جزاء ابراهيم حيث المعيشة الحسنة أي المال الكثير والمروة العظيمة والجاه وبعبارة أخرى يشمله الله بالهداية العامة والهداية الخاصة (47) .

17 ـ من آثار الشكر زيادة النعمة ووفورها
  كما قال الامام الصادق ( عليه السلام ) من أعطي الشكر أعطي الزيادة ، بقول الله ( عز وجل ) ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) (48) (قد بين الله تعالى ان حقيقة الشكر : هو أستعمال النعمة بنحو يذكر إنعام المنعم ويظهر احسانه ويؤول في مورده تعالى (49)الى الأيمان به والتقوى موجبا لمزيد النعمة ، والآية تصرح بالوعد بالزيادة حيث قال تعالى ( لأزيدنكم ) والتصريح هنا مطلق أي الزيادة في الدنيا والآخرة ) (50) .

18 ـ بالتواضع تتم النعمة
  ( هذا ماجاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والمراد بالتواضع هنا الانقياد للحق والعمل به وهو أعلى أنواع الشكر لله ومن شكر زاده الله من فضله .

19 ـ الشكر زينة الغنى
  وذلك عنه أيضا أي إن الشكر زينة وفضيلة من كل الناس بل هو واجب عام ، من كل حسب طاقته ، وذكر الإمام الغنى بالخصوص لأنه في الغالب يبعث على الكبرياء والطغيان فإذا شكر الغني وتواضع فمعنى هذا أنه من الطيبين الأخيار ، ويأتي قول الإمام : ماأحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله . .. ، فالشكر والتواضع مع الغنى خير على خير ) (51) .

الفصل الرابع
كيف نتحلى بالشكر
  اليك بعض النصائح لاكتساب فضيلة الشكر والتحلي به : (52) .
1 ـ التفكر فيما أغدقه الله عللا عباده من صنوف النعم ، والوان الرعاية واللطف .
2 ـ ترك التطلع الى المترفين والمنعمين في وسائل العيش ، وزخارف الحياة والنظر الى البؤساء والمعوزين ومن هو دون الناظر في مستوى الحياة والمعاش كمت قال أمير المؤمنين ( عليه السلام) : ( وأكثر أن تنظر الى من فضلت عليه في الرزق فإن ذلك من أبواب الشكر ) .
3 ـ تذكر الانسان الامراض ، والشدائد التي أنجاه الله منها بلطفه فأبدله بالسقم صحة وبالشدة رخاء وأمنا .
4 ـ التأمل في محاسن الشكر وجميل آثاره في استجلاب ود المنعم وازدياد نعمه وآلائه وفي مساويء كفران النعم وأقتضائه مقت المنعم وزوال نعمه .

مراتب الشكر
  تختلف مراتب الشكر بأختلاف النعم التي وهبها المنعم : (53) .
1 ـ إذا كانت النعم من قبيل النعم الظاهرية فلها مرتبة .
2 ـ وإذا كانت من النعم الباطنية كانت لها مرتبة أخرى .
3 ـ وإذا كانت من نوع العلوم والمعار فكان شكرها من نوع آخر .
4 ـ وإن كانت من تجليات الأسماء كان لها شكر .
5 ـ وإن كانت من قبيل التجليات الذاتية الأحدية كان هناك شكر آخر .
  ( باسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل للشكر حد إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : نعم ، قلت : وماهو ؟ قال : الحمد لله على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم الله عليه في ماله حق أداه ، ومنه قوله عز وجل : ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( ومنه قوله : أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين وقوله : رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) (54) .
  دعاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) في الشكر اللهم إن أحدا لايبلغ من شكرك غاية إلا حصل عليه من إحسانك مايلزمه شكرك (55) ، ولايبلغ مبلغا من طاعتك وإن اجتهد إلا كان مقصرا دون أستحقاقك (56) ، بفضلك فأشكر عبادك عاجز عن شكرك ، وأعبدهم لك مقصر عن طاعتك ، لا يجب لأحد منهم أن تغفر له بأستحقاقه ، ولا يحق له أن ترضى عنه باستيجابه فمن غفرت له فبطولك ، ومن رضيت عنه فبفضلك ، تشكر يسير ما شكرته ، وتثيب على قليل ماتطاع فيه ، حتى كأن شكر عبادك الذي أوجبت عليه ثوابهم ، وأعظمت عنه جزاءهم أمر ملكوا استطاعة الامتناع منه دونك فكافأتهم ، ولم يكن سببه بيدك فجازيتهم ، بل ملكت ياإلهي أمرهمقبل أن يملكوا عبادتك ، وأعددت ثوابهم قبل أن يفيضوا فيطاعتك ، وذلك أن سنتك الإفضال ، وعادتك الإحسان ، وسبيلك العفو .

شرح الدعاء
(1) ما يلزمه شكرا : أي ما يستوجب شكرا جديدا وذلك لأن شكر العبد لله يعقبه شكر من الله لعبده بالاضعاف الألهية المضاعفة جزاء له على الشكر وهو ما يستوجب شكرا جديدا من العبد على هذا اللطف الالهي والكرم الرباني ، قال تعالى : ( ولئن شكرتم لأزيدنكم ) .
(2) أستحقاقك بفضلك : أي إن ما يستحقه الله لا يفي به جهد المطيع العابد وذلك لأن فضل الله أسبق وأشمل وأعظم وأتم فالشكر من العبد بعد الفضل من الله ، وشتان مابين محدودية شكر العبد وسعة النعم الألهية وشموليتها لمختلف جوانب الحياة ، من قبل ولادته وفي مراحل حياته المختلفة وحتى بعد مماته وانقطاع عمله الدنيوي ، إضافة الى عدم مؤاخذة العبد بالعقوبة من الله عند اول العصيان وعند استمرار الذنوب والآثام ( وهو ما يقتضيه العدل ) ، بالأضافة الى نعمة المغفرة والتوبة ومافتحه الله من ابواب الرحمة كالحج والصيام والليالي الخاصة وما يطول التفصيل فيه من امثال ذلك .
(3) بأستحقاقه : أي بسبب عمله وذلك لأن الأنتباه للعمل وإدراكه هو فضل من الله ، والقدرة على العمل هو فضل من الله ، وخلوص النية وسلامتها هو فضل من الله ، ويسبق كل ذلك ويعقبه أفضال إلهية لايسع المجال لتفصيلها من سلامة الجوارح والعافية والأمن والأيمان والقدرة وماشابه ، اضافة لأستحقاق الأنسان العقوبة عند أول عصيان وأنتهاك لحرمة ربه .
(4) باستيجابه : بكونه مستوجبا مستحقا .
(5) بطولك : بفضلك .
(6) شكرته : مايشكرك عليه العباد .
(7) تثيب : تجازي .
(8) ملكوا الأمتناع منه : كانت لهم القدرة على الاداء والامتناع بأرادتهم المستقلة عن ارادة الله ، والمراد ان الله لم يكن محتاجا الى شكرهم لاستقلاليتهم به عنه بل هو الغني الذي لايستفيد شيئا على الاطلاق من شكر عباده وانما جعله وسيلة لافاضة النعم عليهم .
(9) سببه بيدك : أي أنت الذي اتحت لهم فرصة القدرة على الشكر ومكنتهم منه .
(10) يفيضوا : يدخلوا في العبادات جميعا من توفيق الله وفضله على العبد أولا وآخرا .
(11) سنتك : طريقتك ومنهجك .
(12) الأفضال : أي التفضل والعطاء من دون استحقاق أو مقابل .
(13) سبيلك : منهاجك ( وما اجدر بالمؤمن ان يتمثل بهذه الأخلاق الألهية الرائعة كما في الحديث ( تخلقوا بأخلاق الله ) شرح الدعاء / الصحيفة السجادية في معانيها الجلية / نبيل شعبان / ص 274 ـ 276 .

الخاتمة
  نفهم مما سبق انه يجب الاعتراف بالنعمة ومجازاة المنعم سواء كان واهب النعمة هو ممكن الوجود ( الانسان ) اوواجب الوجود ( الله ) ، والاعتراف بالنعمة يتطلب العلم والمعرفة ، ولان علم ممكن الجود قاصر عن المعرفة الحقيقية للذات المقدسة الالهية لذلك هو عاجز عن شكر الله حق شكره ، كيف نشكر الله حق شكره وان نعمه لاتعد ولاتحصى نشكر الله على أي نعمه ؟ !
نشكر الله على حواسنا ؟ !
أم على جميل قوامنا ؟ !
أم على بديع قولنا ؟ !
أم على روعة كوننا ؟ !
أم على بلاغة وأعجاز قرآننا ؟ !
أم على نعة نبينا ؟ !
الذي أخرجنا من الظلمات الى النور أم على أئمتنا الذين هم سبب تشيعنا ؟ !
أم على أنتظار امام زماننا ؟ !
  فهو منقذنا ومنجينا وسبب بقاءنا اشكرك يارب على كل شيء منحتني إياه ، أشكرك على كل ذنب تغفره لي ، أشكرك حين اخرجتني الى الحياة ، أشكرك على عقلي وبدني ، أشكرك على ديني وتشيعي ، أشكرك على أمام زماني وأني لأتوق لرؤيته لأشكره لانه يوصلني اليك يارب .

المصادر
1 ـ أخلاق أهل البيت ( عليه السلام ) / محمد مهدي الصدر / دار الكتاب الاسلامي / قم / الطبعة الثانية 1423 هـ ، 2002 م .
2 ـ الأربعون حديثا / للأملم الخميني / تعريب السيد محمد الغروي / مؤسسة دار الكتاب الأسلامي / قم ـ ايران / الطبعة الأولى .
3 ـ التفسير المعين للواعظين والمتعظين / محمد هويدي / دار الفقه للطباعة والنشر / ايران / الطبعة الأولى ـ 1424 هـ ـ 2003 م .
4 ـ الذنوب الكبيرة ج2/ السيد عبد الحسين دستغيب / مؤسسة دار الكتاب الجزائري للطباعة والنشر قم ـ ايران / الطبعة الخامسة ـ 1382 شمسي ـ 1424 هجري ـ 2003 ميلادي .
5 ـ الصحيفة السجادية في معانيها الجلية / شرح نبيل شعبان / أنوار الزهراء ـ قم ـ ايران / الطبعة الرابعة ـ 2005 م / 1426 هـ .
6 ـ المحاضرات الصفرية .
7 ـ الميزان في تفسير القرآن ج12 ـ ج13 ـ ج17 / للعلامة السيد محمد حسين الطبا طبائي / مؤسسة الأمام المنتظر للمطبوعات / قم أيران / الطبعة الأولى ـ 1425 هـ ـ 2004 م .
8 ـ بحار الأنوار الجامعة لدر اخبار الأئمة الأطهار ج71 / العلامة الحجة فخر الأئمة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي / مؤسسة التاريخ العربي .
9 ـ دور اهل البيت ( عليه السلام ) في بناء الجماعة الصالحة ج2 / السيد محمد باقر الحكيم / مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت / طهران ـ الطبعة الأولى / 1419 هـ .
10 ـ في ظلال نهج البلاغة ج6 / لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، شرح محمد جواد مغنيه / مؤسسة دار الكتاب الاسلامي / الطبعة الثانية ـ 1426 هـ ـ 2005 م .
11 ـ قصص الأنبياء .
12 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن ج7 ـ ج8 / للشيخ أبي الفضل بن الحسن الطبرسي / نشر ناصر خرسو / قم ـ الطبعة السادسة ـ 1421 هـ .
13 ـ مفردات الفاظ القرآن / للعلامة الراغب الأصفهاني / دار القلم ـ دمشق / الطبعة الرابعة 1425 هـ .

الهوامش
(1)البحار / ج71 / ص 50 ، التفسير المعين / ص357 .
(2) مفردات ألفاظ القرآن / العلامة الاصفهاني / ص461 .
(3) نفس المصدر السابق .
(4) نفس المصدر السابق .
(5) نفس المصدر السابق .
(6) البقرة / 152 .
(7) سبأ / 15 .
(8) الذنوب الكبيرة / ج2 / ص350 .
(9) مفردات ألفاظ القرآن / ص 461 .
(10)الذنوب الكبيرة / ج2 / ص349 .
(11) نفس المصدر السابق .
(12) النحل / 112 .
(13) جاء في تفسير الميزان أن الآية نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له الثرثار .
(14) مجمع البيان في تفسير القرآن / ج5ـ 6 / ص599 .
(15) سبأ / 15 ـ 19 .
(16) نفس المصدر السابق .
(17) البحار عن أمالي أبن الشيخ الطوسي ، أخلاق أهل البيت ( عليه السلام ) / ص 112 .
(18) المحاضرات الصفرية .
(19) الميزان في تفسير القرآن / م12 / ص36 .
(20) الضحى / 11 .
(21) أخلاق أهل البيت ( عليه السلام ) / ص110 .
(22) نفس المصدر السابق .
(23) دور أهل البيت في بناء الجماعة الصالحة / ج2 /ص109 ، وسائل الشيعة 11 : 552 ، ح7 (24) البحار /ج71 / ص44 ، التفسير المعين /ص257 .
(25) سبأ /13 .
(26) النحل / 121 .
(27) الأسراء / 3 .
(28) الميزان في تفسير القرآن / م13 / ص43 .
(29) نفس المصدر .
(30) الصافات / 80 .
(31) الآثار الناجمة عن لشكر .
(32) المحاضرات الصفرية .
(33) البحار / ج71 / ص40 ، التفسير المعين / ص 256 .
(34) نفس المصدر السابق .
(35) المائدة / 64 .
(36) الأربعون حديثا / ص320 .
(37) في ظلال نهج البلاغة / شرح محمد جواد مغنيه / م6 / من غريب كلامه / ص431 .
(38) وسائل الشيعة / أخلاق اهل البيت ( عليه السلام ) / 351 .
(39) أصول الكافي ، م2 ، كتاب الأيمان والكفر ، باب الشكر ،ح1 ، الأربعون حديثا / ص 322 .
(40) في ظلال نهج البلاغة / شرح محمد جواد مغنيه / م6 / ص38 ـ 42 .
(41) الأربعون حديثا / 322 .
(42) في ظلال نهج البلاغة / شرح محمد جواد مغنيه / م6 / المعاني الكبار في الكلمات القصار / ص263 .
(43) أخلاق أهل البيت ( عليه السلام ) / ص109 .
(44) أخلاق أهل البيت ( عليه السلام ) / ص111 ، التفسير المعين للواعظين والمتعظين / ص256 ، نفس المصدر السابق .
(45) الذنوب الكبيرة / ج2 / ص 350 .
(46) نفس المصدر السابق .
(47) قصص الأنبياء .
(48) النحل / 120 .
(49) الميزان في تفسير القرآن / م12 / ص122 .
(50) إبراهيم / 7 .
(51) أصول الكافي ، م2 ، كتاب الأيمان والكفر ، باب الشكر ، ح8 .
(52) الميزان في تفسير القرآن / م12 / ص20 .
(53) في ظلال نهج البلاغة / شرح محمد جواد مغنيه / م6 / المعاني الكبارفي الكلمات الصغار / ص 105/ ص 281 .
(54) أخلاق أهل البيت / ص113 .
(55) الأربعون حديثا /ص 321 .
(56) الميزان في تفسير القرآن / م12 /ص 35 .

 
أكثر مقال قراءة عن بحوث ومقالات:
انتباه


المعدل: 0  تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة  أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق

المواضيع المرتبطة

بحوث ومقالات

عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.

توافق الوزن مع الطول

الجنس : ذكر انثى
الوزن :
الطول :
النتائج :
مساحة سطح الجسم : م2
الوزن بدون شحوم : رطل = كجم
الوزن المثالي لك هو : رطل = كجم
نسبة وزنك لمسطح الجسم : كجم/م2
 

خدمات الموقع

· الصفحة الأولى
· أمثلة للبرامج
· مجلة العضو
· أرسل خبرا
· أرشيف المقالات
· أفضل 10
· مكتبة البرامج
· الأستفتاء
· الأسئلة المتكررة
· المواضيع
· البحث
· الرسائل الخاصة
· دليل المواقع
· حسابك
· راسل الموقع
· عرف بنا
· إحصائية الموقع
 

أوقات الصلاة

الاوقات الشرعية لمدينة البصرة وضواحيها

الجمعة 22 ذي القعدة 1429
اذان الفجر 4:58 صباحاً
اذان الظهر 11:35 ظهراً
اذان المغرب 5:04 مساءاً
 

البحث



 

المواقع المتميزة

دار الزهراء (ع) الثقافية

بنت الرافدين

مجلة البتول

عفاف

عالم المرأة

ركن الاسرة

تغاريد فاطمة الزهراء (ع)

 

المقال الأكثر قراءة اليوم

لا يوجد مقال مشهور اليوم.
 

ترجمة مواقع ونصوص

ترجم صفحة الويب

  

من عربي الى إنجليزي من إنجليزي الى عربي




ترجمة نصوص

 

جديد مؤمنة

· كتاب الخمس[ 0 تعليقات - 8 قراءة ]
· زكاة الفطرة[ 0 تعليقات - 3 قراءة ]
· كتاب الزكاة[ 0 تعليقات - 11 قراءة ]
· ملحقات[ 0 تعليقات - 4 قراءة ]
· السعي[ 0 تعليقات - 4 قراءة ]

[ المزيد في أخبار الأقسام الخاصة ]
 

© جميع الحقوق محفوظة لشبكة البصرة الثقافية &2006 _2008 &&& Copyright 2006 -2008- all rights reserved for basrahcity network ©