
الشاعرة الدكتورة تحفة البجاري
احرقـي يـا نــارَ الـعــــصاة رفـاتـي قـد عـصيتُ الـمولى وذي موبقاتي
لن تقولي هـــــل من مزيد بحرقي إنمــا أوزاري مــــن الـمـشـبـعات
راح عـمـري والـنفسُ ما قـد تـرَبّتْ فـمتى الـرشد يا لـظى الـشهوات
كـلّـمـا ضـيّـقتُ الـوثـائقَ تـشـكّتْ رُحـتُ أرخـي صــارتْ مــن العاديات
لـمـثـــلي سُـكـنى الـجـنان ثـوابـا هــاتِ نــارَ الـجحيم حـكمك هـاتِ
نارُ مــهـلا مـــاذا تُـشَـوّيـن فـيـنا أجــلــودا قــــد كـــنّ مـقـشـعراتِ
أم عـيـونا قــد كــنّ خـوفا وشـوقا لـعـظـيـم يـبـكـيـن فـــي لــوعـاتِ
أم لـوجـهٍ تـشْـوين حـيث دمـوعي قـــد جــرت كـالأنـهار مـنـسكباتِ
أم لــســانـا نــاجـيـتُ ربّــــا ودودا يـا لـها مـن أحلى وأسمى صلات
أم لـهـــــذي الآذان تشْوينَ..مهلا ! طـالما للمولى صغتْ في حياتي
أم لهـذي الأيدي وقد لطمتْ ، من هـول حـــشرٍ كانـت من اللاطماتِ
أم تــشَــوّيـن أرجـــــلا بــســواهـا لـست أخـلو بـالربّ فـي خـلواتي
أم لـقـلب قــد ضــخّ حــبّ عـظيم فــغـدا ذاك الـحـبّ فــي كُـريـاتي
أم لـعـقل قـد تـاه فـي الله حـتى قــيـل مـجـنـون صــار فــي آفــات
أم لنفــــسٍ وطالما استوحشتْ من كــلّ شــيء إلا أنــيـس الـتـقـاة
أيَّ شــيء يــا نــارُ تـشوين لـطفا فـالـخـلايـا ذكــرنــه فـــي الــنـواة
ربِّ مــا لـي وسـيلة غـيرُ إقـراري بــذنـبـي فــاغـفـر لــــيَ الـــزلات
مـــا أيــاسـي ربّــاه مـنـك ولـكـنْ مـنـكِ يـا نـفس الـسوء يـا آهـاتي
ربّ هــا إنـنـي وقــد حــرتُ فـيـها ربّــنــا إنـــي حــائـر فـــي ذاتـــي
فـإذا مـا الـذكرى بـنفسي تـجلّت ورأيـــــتُ الــحـقـائـقَ الـخـافـيـاتِ
وأرانــي جـسـما عـلـيها وروحـي تـمـتـطي فـــي عـوالـمٍ مـرعـبات
صرتُ في هول ؛ قد أريد بنفسي وهــي عـمّـا أريــد فـي الـغافلات
فــهـنـيـئـا لـلـغـافـلـيـن هــنــيـئـا فـرقـــاد بــأعــيــن مــغــمـضـاتِ
فــــإذا صـــرتُ مـثـلـهم غــافـلا أو يـسـتوي نـومـي دونـمـا مـقـلقات
وأرانـي فـي مـسرحها رحتُ ألهو وأرانـــــي أســتـشـعـر الـــلــذات
قــد بــدا إنــي غـافـلٌ ؛ مـا لـربي غــاب عـنـي بـالأعـين الـمحدقات
لــــمَ يــــاربُّ قــــد نــأيـتَ بـعـيـدا أم نــأى الـوجـهُ عـنـك بـالسيّئاتِ
فــهـنـيـئـا لــلــذاكـريـن هــنــيـئـا فــهــم الــذاكــرون دون ســبــاتِ
فـــأرانــي أدنـــــو إلـــيــه ذلـــيــلا آه يـــا ربّ مـــن لــظـى الـغـفلاتِ
تـلـكـمُ يــا ربّــاه نـفـسي وذاتــي إنّــمـا الـمـشـتكى لــربّ الــذواتِ