
الشاعرة ام صادق البصري
أتــيــت بـقـلـبٍ شـــجٍ مــؤلَـمِ لأحــي بـقـربك لــي مـأتـمي
وأسعـــى لقبرك حيث الشموخ وحـيث الـتواضع فـي الـمقدمِ
وأذ التقـــيكَ ضــريح الحســـين تـقـبـــلكَ الـروحُ قــبـلَ الـفـمِ
وأجـــلسُ بيــن الرواق العمـيق كـأنــــي اراك بــــذاك الــــدمِ
وألـقـى رضـــيـعك أذ أفـطموه وهـــل يفطم الطفل بالأسهمِ
يـخـــضب شـيبــك بـالمكرمات ويــسـمو شـموخك كـالانجمِ
ومُــذ مُـتَّ قتـــــلاً رهنت الحياة بـمـوتـك كفـاً بــلا مِـعــــصَـمِ
فـانـــي أحـســــكَ انـتَ الـحياة لـولا وجـــودك لـــم تـــــعـلـمِ
ولــولا دمـــــاك الـتـي لا تــزال تــفـورُ بـكــــــــلَّ فــؤادٍ دهــي
مـاكـان لـلـــــدين مــن بـاقيات ومـا كان غير الدجــى المظلمِ
أبـو الـطفِ فـكرُ يـنير الـعــقول ويهدي الـضياء لدرب عمــــي
أبـو الـطف انــــشودة الـكـبرياء لـيـــشدو بـهـا الـثائر الـملهمِ
تـنفـــست صـوتك عـبرَ الزمان واضـــــحى الزمان لكم ينتمي
فـــأنــــت الـمـغـرَّرُ أذ يـخـذلـوك وانـــت الـمـبـشر بـالـمـــقدمِ
أتـيـت لأهـل الـعـراق الـقديم واذرفت دمــــــــاً عـبـيق الــدمِ
وهـا أنــت تُـقــــتل في كل يوم وها هـــــــــم مـحبوك كـالـنومِ
فـذا كـل يــــوم حـسـين يموت وصــــوت الـمحـــــبين كا لأبكمِ
لـماذا القعــود ، وكيـف القعـودُ ومثلَّ القــــــــعودُ ، عن الـظالمِ