
1 ـ إذا بلغ الصبيّ في أثناء وقت الصلاة وجبت عليه إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ، ولو صلّى قبل البلوغ ثمّ بلغ في الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالأقوى أنّها تكفي ، ولا تجب عليه الإعادة وإن كان الأحوط استحباباً إعادتها في كلتي الحالتين.
2 ـ عورة المرأة في الصلاة جميع بدنها حتى الرأس والشعر ، عدا الوجه بالمقدار الذي يستره الخمار عادةً حينما يضرب على الجيب (1)، وإن كان الأحوط (2) لها ستر ما عدا المقدار الذي يُغسل في الوضوء ، وعدا الكفّين إلى الزندين والقدمين إلى الساقين ظاهرهما وباطنهما .
3 ـ لا يجب على الصبيّة ستر الرأس والشعر والعنق ، ويجب عليها ستر الباقي كالبالغة .
4 ـ لو ظهر بعض أجزاء جسم المرأة أثناء الصلاة ولم تكن عالمة بذلك وجبت المبادرة إلى ستره مع عدم الاشتغال بشيء من الصلاة في حال الانكشاف على الأحوط لزوماً (3) ، وتصح الصلاة.
5 ـ إذا كان الحجاب ساتراً وحائلا بين الجبهة وبين موضع السجود ، وكانت المرأة جاهلة بحكم وجوب وضع الجبهة على الأرض دون مانع ، فإن كانت تُعذر في جهلها ـ وهي ما يعبّر عنها بالجاهل القاصر (4) ـ لم تبطل صلاتها ، وإلاّ بطلت .
6 ـ يجب على الأحوط (5) على المرأة أن تخفت في الظهرين ، وتتخيّر في غيرهما مع عدم سماع الأجنبي صوتها ، وأمّا معه فالأحوط وجوباً خفوتهن فيما إذا كان الإسماع محرّماً ، كما إذا كان موجباً للريبة (6).
7 ـ إذا كان للميّت وارث قاصر ، كالطفل وكذا المجنون والسفيه، إذا بلغا كذلك ، لم يجز استعمال تركته كاستخدام الثوب في الصلاة، إلاّ بمراجعة الوليّ الشرعيّ من الأب والجدّ ، ثمّ القيّم عليه ، ثمّ الحاكم الشرعيّ.
8 ـ لو كانت المرأة تصلّي وقد خرج شيء من بدنها من تحت الستر ولم ينكشف لها ذلك أثناء الصلاة فصلاتها صحيحة ، ولا يجب إعلامها بذلك .
9 ـ يجوز للولي أن يُلبس الصبيَّ الحرير أو الذهب وتصح صلاته بهما .
10 ـ الأحوط وجوباً أن لا يتزيّ كلّ من الرجل والمرأة بزيّ الآخر في اللباس ، وأمّا لبس الرجل بعض ملابس المرأة لغرض آخر، وكذا العكس فلا بأس به ، كما أنّ الأحوط عدم الظهور بالمظهر الخاصّ بالكفّار والتزيّي بزيّهم الخاصّ ، كما ولا يجوز لبس ما يظهر الإنسان في شنعة وقباحة وفظاعة ، وفيما إذا حرم اللبس لم يضرّ بصحّة الصلاة مطلقاً وإن كان ساتراً له حالها .
11 ـ إذا كان الميّت مشغول الذمّة بدين أو زكاة أو نحوهما من الحقوق الماليّة عدا الخمس لم يجز التصرّف في تركته بما ينافي أداء الحقّ منها ، سواء كان مستوعباً لها أم لا ، وأمّا التصرّف بمثل الصلاة في داره فالظاهر جوازه بإذن الورثة.
وإذا كان مشغول الذمّة بالخمس ، فإن كان ممّن يدفع الخمس جرى عليه ما تقدّم ، وإن كان ممّن لا يدفعه عصياناً أو اعتقاداً منه بعدم وجوبه لم يجب على وارثه المؤمن إبراء ذمّته ، وجاز له التصرّف في تركته .
12 ـ الأحوط لزوماً عدم تقدّم المرأة على الرجل ، ولا محاذاتهما في الصلاة في مكان واحد ، فيلزم تأخّرها عنه ولو بمقدار يكون مسجد جبهتها محاذياً لركبتيه حال السجود ، أو يكون بينهما حائل ، أو مسافة أكثر من عشرة أذرع بذراع اليد (أربعة أمتار ونصف تقريباً) والأظهر اختصاص المانعيّة والممنوعيّة بصلاة البالغين.
والحكم هذا يجري في حالة الاختيار دون حالة الاضطرار ، وإن كان طارئاً في الأثناء ، فلو شرع الرجل في الصلاة متأخّراً عن المرأة أو محاذياً لها ، فإن كانت متمكّنة في إيجاد الحائل أو الابتعاد عنه لم تصح صلاتها من دونه ، وإلاّ أتمتها ، ولا إعادة عليها ولو في سعة الوقت ، وكذا عند الزحام في المسجد الحرام بمكّة المكرمة فلا يعتبر فيها الشرط المذكور.
13 ـ تجوز الصلاة في كلّ بيت تضمّنته آية جواز الأكل الكريمة ـ وهي الآية الواحدة والستّين من سورة النور ـ بلا استئذان مع عدم العلم أو الاطمئنان بكراهة ربّ البيت لذلك ، فلو علم بذلك لم يجز .
14 ـ لا يجب على المرأة ستر القدمين في الصلاة وإن وجب سترهما عن الأجنبي.
15 ـ يجب على المرأة الستر في الصلاة عن نفسها أيضاً ، بمعنى أن تكون بحيث لاترى من نفسها ما يجب ستره في الصلاة ، كالشعر والساعد وغيره.
16 ـ تصحّ صلاة النساء وهي لابسة للذهب ، كما يجوز لبسه للنساء مطلقاً ، بل ورد كراهة ترك لبس الذهب للمرأة .
17 ـ لا بدّ أن يكون الإمام بالغاً ، عاقلا، مؤمناً ، عادلا ، صحيح القراءة، طاهر المولد ـ أي أن لا يكون ابن زنا ـ ذكراً إذا كان المأموم ذكراً ، ولا بأس بائتمام المرأة بالمرأة ، وأن لا يكون ممّن جرى عليه حدّ شرعيّ على الأحوط (7)، وأن تكون صلاته عن قيام إذا كان المأموم يصلّي عن قيام ، وتوجّهه إلى الجهة التي يتوجّه إليها المأموم ، فلا يجوز لمن يعتقد أنّ القبلة في جهة أن يأتمّ بمن يعتقد أنّها في جهة اُخرى ، نعم يجوز إذا كان الاختلاف بينهما يسيراً تصدق معه الجماعة عرفاً ، وأن تكون صلاة الإمام صحيحة عند المأموم ، فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته باطلة بنظر المأموم اجتهاداً أو تقليداً .
18 ـ إذا أمّت المرأة النساء في الصلاة فلا تتقدّم عليهن بل تقف في وسطهن ، وإذا كان الإمام ذكراً وجب أن يتقدّم عليهنّ ، ولا تجب الطمأنينة عن المأموم حال قراءة الإمام.
19 ـ الأفضل للمرأة أن تختار لصلاتها مكاناً مستوراً من البيت أو غيره ، والمكان الأكثر ستراً مرجّحاً على غيره.
20 ـ تجوز الصلاة في الثياب الجلديّة المستوردة من الخارج إذا كان مشكوك التذكية ولو لاحتمال استيرادهم الجلود من البلاد الإسلامية إذا كان الاحتمال احتمالا منطقيّاً طبعاً ، ولابأس بنجاسة بدن المصلّي ولباسه من دم القروح والجروح قبل البرء، ولا سيّما إذا كان التطهير أو التبديل حرجّياً نوعاً ما، نعم يعتبر في الجرح أن يكون ممّا يعتدُ به ، وله ثبات واستقرار ، وأمّا الجروح الجزئية فيجب تطهيرها .
21 ـ يستحبّ الأذان والإقامة للمرأة كما هي كذلك للرجل ، ولكنّ التأكيد فيهما على الرجل أكثر وخصوصاً الإقامة ، ولا تأكيد عليهما بالنسبة للنساء .
22 ـ يجب الانحناء في الركوع بقصد الخضوع مقدار ما تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين ، فلا يكفي في المرأة الانحناء دون ذلك على الأحوط لزوماً .
23 ـ يستحبّ للمرأة أن تضع كفّيها على فخذيها في التشهّد ، وكذلك يستحبّ لها وضع الركبتين ثمّ اليدين على الأرض عن الهويّ والنزول إلى السجود ، وأن تفرش ذراعيها على الأرض وتلصق بطنها بها حين السجود ، وتضمّ أعضاءها ولا ترفع عجيزتها عند النهوض للقيام بل تنهض وهي معتدلة ، ويستحبّ لها ضمّ فخذيها إلى نفسها في التشهّد والتسليم ورفع ركبتيها عن الأرض.
24 ـ أفضل التعقيب هو تسبيح الزهراء (عليها السلام) عقيب كلّ صلاة فريضة أو نافلة ، وهي التكبير أربعاً وثلاثين ، والتحميد ثلاثاً وثلاثين ، والتسبيح ثلاثاً وثلاثين .
25 ـ لو سلّم شخصٌ على المرأة في الصلاة فيجب عليها ردّ السلام ، مماثلا لما قيل لها وإن كان المسلّم صبيّاً مميّزاً أو رجلا أجنبيّاً ، فلو قال : "سلام عليكم" قالت: "سلام عليكم" فلا تزيد عليه ، ولا تقدّم الظرف إذا سلّم عليها مع تقديم السّلام على الأحوط وجوباً (8).
هذا إذا وجب الردّ على المصلّي ، وأمّا إذا لم يجب كان ردّها مُبطلا لصلاتها ، كما إذا لم يقصد المسلِّم بسلامه تحيّة المصلّي ، وإنّما قصد به أمراً آخر من استهزاء أو مزاح ونحوهما ، وكما إذا سلّم المسلّم على جماعة منهم المصلّي فردّ عليه واحد منهم ، فإنّه لو ردّ المصلّي عليه سلامه بطلت صلاته على الأحوط لزوماً .
ولا يجوز لها الابتداء بالسّلام ، ولو تركت الردّ صحّت صلاتها ولكنّها آثمة.
26 ـ إذا سافرت الزوجة بدون إذن زوجها في الحالات الطبيعية حيث لا يجوز لها أن تخرج من بيتها من دون إذنه ، وإن لم يكن منافياً لحقّ الاستمتاع ولم يكن سفرها للقيام بفعل واجب عليها ، كان سفرها سفر معصية ويجب عليها إتمام الصلاة حينئذ ، حتى في الإياب وإن تابت عن معصيتها وندمت .
-----------------------------------
(1) الجيب: القميص، الصحاح 1:104 "جوب". والمراد منه هنا إسدال الخمار على الصدر وستره به.
(2) الاحتياط هنا وجوبي، الفقه للمغتربين: 146.
(3) الاحتياط هنا وجوبي.
(4) الجاهل القاصر: الذي لا يعلم بالحكم لا لتقصير من نفسه بل لعدم وصول الحكم إليه كمن يعيش في بلاد بعيداً عن أحكام الإسلام ولا يستطيع أن يعرفها بأيّ نحو .
(5) الاحتياط هنا وجوبي.
(6) الريبة: هي خوف الوقوع في الحرام.
(7) الاحتياط هنا وجوبي.
(8) أي لا تقول : (عليكم السلام) بَل تقول : (سلام عليكم) كما قال المسلّم عليها.