|
||||||||||||||||||
اما الشكوى العامة : فنجد شكوى الزمان وذم الدنيا هي الموضوع الرئيسي وقد تطور الشكوى الزمان لدى شعراء القرن الرابع نتيجة للاوضاع فقد كان القرن الرابع عصر تفكك وانقسام سياسي لذا كثر شعر الشكوى حتى اصبح فنا قائما بذاته في القرن الرابع وخير من مثله ابن لنكك . وقد ساعد الزمان وساءت احوال الناس بشكل عبر عنه ابن لنكك بصورة غاضبة ناقمة على الحياة بقوله .
اما الوصف : فقد شغل حيز كبير في شعر القرن الرابع عشر الهجري وقد عالج الشعراء هذا اللون الشعري باسلوب وطريقة تختلف عما عهدناه في شعر ما قبل الاسلام والعصور التالية له اذ اضافوا اوصافا جديدة وصور فنية تناسب العصر والذوق الحضاري الجديد . ومما يلاحظ على شعر الوصف البصري خلال القرن الرابع انه متجه نحو وصف الطبيعة حيث تفنن الشعراء في وصف الانهار والرياض والاثمار والنجوم والشمس والمناخ والغيوم والامطار فعندما تنزل على الارض تبعث الحياة وابن لنكك قد وصف الرياح حيث كانت ريح الشمال تبعث فيهم الروح والحيوية اما ريح الجنوب فتضيق الصدور فيقول :
وتناول الشعراء شعر الحكمة ضمن قصائد ومقطوعات وقد اشتهر من بينهم ابن دريد اذ قال :
اما المديح : فقد ظهر منذ عصر ما قبل الاسلام والى الوقت الحاضر وسبب اتجاه الشعراء الى المديح خلال هذا القرن وذلك لسوء الادارة وتولي البوييهين السلطة ومحاربتهم ان ينصبوا ولاة وقضاة ليس لهم دراية ومعرفة بالحكم وكانت لا تجمعهم الا مصالحهم وكان الناس لا يعيشون في حالة فقر ومن ضمنهم الشعراء مما حفزهم على مدح الروؤساء والولاة بالكرم ومن ذلك قول القاضي التنوخي وهو يمدح شخصا قد اتصف بالكرم وحسن الاخلاق :
اما الغزل : فيعد من الاغراض التي وجدت في شعر القرن الرابع نجد كثير من القصائد والمقطوعات نظمت في شعر الغزل حيث قسم منه ينحوا نحوا معنويا وقد سماه محمد مصطفى هدارة بالغزل المعنوي ومداراة الحب نفسه وتأثر تأثير في نفس المحب وموقف الحبيبة في الصد والوصال ، وابرز من مثله الشاعر البصري الخبزارزي فقد ذكر الثعالبي عنه كان يخبز خبز الارز في دكانه بمربد البصرة وينشد اشعاره مقصورة على الغزل والناس يزدحمون من حالة ويحفظون كلامه لقرب ماخذة . وكان ابن لنكك الشاعر البصري على ارتفاع مقداره ينتاب دكانه ويسمع شعره من مثل قوله :
اما الرثاء : فقد ظهر في هذا القرن لان البصرة كانت ذات مكانة علمية متميزة وفيها عدد كبير من رجال العلم والمعرفة فوفاة اولئك الاشخاص مما يحفز الشعراء على ان ينظموا شعرا في رثائهم. وكذلك ظهر فن الخمريات // وهو وضعي موجود منذ القدم فقد كان منتشرا في ابيات قليلة ضمن قصائد مختلفة لم يقصد اصحابها الى وصف الخمر فقالوا انها حمراء وريحها طيب فواح كالمسك ، اما القرن الثاني والثالث والرابع فقد تطور بسبب الانفتاح والحياة الحضرية فقد تفنن شعراء القرن الرابع في وصف الخمور والتعبير عن اوقاتها ووصف الساقي . كقول القاضي التنوخي :
ابراهيم بن محمد بن لنكك وابو الحسين الظاهري البصري وابو عاصم البصري والحسين بن علي النمري وعلي بن غسان البصري وعلي بن محمد بن داود ( القاضي التنوخي ) والمحسن بن علي بن القاضي التنوخي ومحمد بن احمد المفجع البصري ومحمد بن الحسن بن دريد الازدي ونصير بن احمد الخبز ارزي .
|
| |
||||||||||||||||
|
|