أجل إنّ آراء اليهود انتقلت إلى الفكر الإِسلامي عن طريق كعب الأحبار ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام وغيرهم وأخذت مكانها في كتب التفسير والحديث والتاريخ وتركت بصماتها على كثير من بنود الشريعة ، إنّ بوسع أي باحث الوقوف على ذلك في كتب كثيرة مثل تاريخ الطبري ، وتفسيره جامع البيان ، وفي كتاب البخاري وغيره من المؤلفات مما سنشير إلى مصادره عند ذكره ، وستجد فصلاً ممتعاً في تعليل العداوة بين الإِنسان والحية يذكره الطبري في تفسيره بسنده عن وهب بن منبه وذلك عند تفسيره للآية السادسة والثلاثين من سورة البقرة وهي قوله تعالى : ( وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) الخ ، يقول الطبري وأحسب أنّ الحرب التي بيننا ـ أي نحن والحيات ـ كان أصله ما ذكره علماؤنا الذين قدمنا الرواية عنهم في إدخالهنّ ـ يعني الحيات ـ إبليس الجنة بعد أن أخرجه الله منها ، ويستمر في سرد أفكار عجيبة يستحسن أن يقرأها من يريد الفائدة من تفسيره
ويقول الطبري في تاريخه عند شرح الذبح العظيم الذي فدى به إبراهيم ولده إسماعيل بأمر الله تعالى : ان الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبِّل منه
، وينقل في تاريخه قصصاً تلمس عليها الروح اليهودي واضحاً ومن ذلك ما ذكره فقال : تزوج اسحق امرأة فحملت بغلامين في بطن واحد فلما أرادت أن تضعهما اقتتل الغلامان في بطنها فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيص فقال عيص والله لئن خرجت قبلي لأعترضنّ في بطن اُمي ولأقتلنّها فتأخر يعقوب وخرج عيص قبله وأخذ يعقوب بعقبه فمسي عيص عيصاً لأنّه عصى وسمي يعقوب يعقوباً لأنه خرج بعقب عيص ، وكبر الغلامان وكان عيص أحب إلى أبيه ويعقوب أحب إلى اُمه وكان عيص صاحب صيد فلما عمي إسحق قال لعيص أطعمني لحم صيد واقترب مني حتى أدعولك ، وكان عيص أشعر ـ أي كثير الشعر ـ ويعقوب أجرد فخرج عيص يتصيد وقالت اُمه لإِسحق إذبح كبشاً ثم اشوه والبس جلده وقدمه لأبيك كي يدعو لك فلما مسه قال من أنت ؟ قال : عيص ، فقال : المس مس عيص والريح ريح يعقوب فقالت اُمه : هو ابنك عيص فادعو له الخ
ولست أدري كيف كان يعقوب لا يعرف أصوات أولاده وكيف تطلب الاُم البركة من دعوات إسحق وهي تكذب وكيف يكذب أبناؤها وأي بيت نبي هذا البيت الذي يكون أعضاؤه من هذا النوع ، ثم أي اسم مشتق مثل يعقوب أو إسحق أو عيص لا يصلح لأن يشتق منه أمثال هذه الخزعبلات وهذا الهراء والسخف .
وأما الإِمام البخاري فإنّك تلمس الروح الإسرائيلي في كثير من رواياته
وإليك نماذج من تلك الروايات التي يتضح فيها هذا الروح : يقول البخاري بسنده عن أبي هريرة : ما من بني آدم مولود يولد الا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من مس الشيطان غير مريم وابنها
(1) وما أدري إذا كان هذا فضيلة فلم حرم منها نبينا ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وهو سيّد الأنبياء وإذا لم يكن ذلك فضيلة فما قيمة ذكرها ، وما ذنب الأنبياء الباقين يمسهم الشيطان ، ويقول البخاري بسنده عن عائشة اُم المؤمنين : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) سحر حتى كان يخيل إليه أنّه كان فعل الشيء ولا يفعله
(2) .
ويروي البخاري قصة موسى حين نزل إليه ملك الموت لقبض روحه فصكه موسى على عينه حتى فقأها إلى أن قال : قال الله تعالى لملك الموت ارجع إليه وقل له ليضع يده على جلد ثور فله بكل شعرة غطتها يده عمر سنة الخ
(3) ،
وفي الواقع إنّ هذه العملية طريفة فإنّ الشَّعر الذي يغطيه الكف ربما يصل إلى خمسة آلاف شعرة ، وعمر نبي الله موسى معروف فإما أن نكذب الرواية أو نكذب التاريخ .
وذكر البخاري بسنده عن اُم المؤمنين عائشة أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) مكث كذا وكذا يخيل إليه أنّه يأتي أهله ولا يأتي إلى أن قال لي : يا عائشة إنّ الله أفتاني في أمر استفيته فيه أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال الذي عند رجلي للآخر ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب ـ أي مسحور ـ قال: ومن طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم الخ أن ذهب عنه أثر السحر بعد مدة
(4) ، ومعنى هذه الرواية أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) اُصيب بفقدان الذاكرة أو بالفصام وما أدري ما هو حال الوحي خلال هذه المدة فإذا جاز أن يصاب النبي بمثل هذا المرض فما هو مقدار الثقة بالوحي وعلى كل تبقى مسؤولية الرواية على عاتق أم المؤمنين والبخاري ، ولقد حفل كتاب البخاري بمثل هذا اللون من الفكر اليهودي وذلك من قبيل ماذكره في كتاب الإِستئذان باب بدء السلام قال :
---------------------------
(1) البخاري 4/164 .
(2) البخاري 4/122 .
(3) البخاري 4/157 .
(4) البخاري 8/18 .
هوية التشيع
_ 44 _
بإسناده عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) خلق الله آدم على صورته ـ الضمير يعود لله تعالى إذ لا معنى لعوده لآدم قبل أن يخلق آدم وتعرف صورته ـ طوله ستون ذراعاً فلما خلقه قال : إذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنّها تحيّتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم فقالوا : السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقصون حتى الآن
(1) إلى أمثال ذلك من هذه الروايات العبقرية ، ومع هذا اللون من الفكر الغريب عن روح الإِسلام للزومه التجسيم والهرطقة فما وجدنا من ينبر حملة هذا الفكر بالخروج عن الإِسلام أو باليهودية لنقلهم هذا الفكر الإِسرائيلي إلى الإِسلام أما إذا قدر أن شخصاً تشيع وحمل معه شيئاً من أفكاره للتشيع تحول التشيع فوراً إلى يهودية أو نصرانية مع أن تبعة كل فكر تقع على حامله وقد أسلفنا أن كل ما ينافي الإِسلام يأباه التشيع جملة وتفصيلاً ، وعلى تقدير أن هناك مجموعة من الأفكار نقلها الفرس الذين تشيعوا معهم للفكر الشيعي : كالقول بالحق الإِلهي الذي يقول به الفرس بالنسبة لملوكهم ويقول به الشيعة بالنسبة لأئمتهم ـ مع وجود فوارق بين الأمرين ـ وحتى أي مفهوم يحصل به التقاء بين الفكرين كما يصوّره البعض فإنّ ذلك لا يوجد قدحاً في العقيدة ما دامت الاُصول التي يتحقق معها عنوان الإِسلام محفوظة عند الشيعة بحيث إذا وجدت كان الإِنسان مسلماً باعتناقها ونحن نعلم أنّ الأصول التي تحدد إسلام المسلم هي ما حدده النبي نفسه كما في صحيح البخاري عن أنس قال :
---------------------------
(1) البخاري 8/50 .
هوية التشيع
_ 45 _
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله ورسوله فلا تخفروا الله في ذمته ، كما أخرج البخاري عن
عليٍّ ( عليه السلام ) ، أنه سأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) يوم خيبر على ماذا اُقاتل الناس ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم
(1) ، وقال الإِمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : الإِسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة من الناس
(2) فصفة الإِسلام ثابتة لمن قال الشهادتين سواء اعتقد أنّ الإِمامة نص من الله تعالى فهي حق إلهي ، أو بالشورى فهي حق للجماعة يضعونه حيث تتوفر المؤهلات ، حتى لولم يكن لمعتقد الإِمامة بالنص شبهة من دليل بل لو ذهب إلى أبعد من ذلك فابتدع وكان من أهل البدع فإنّ علماء المسلمين لا ينبزونه ولا يكفرونه ، فقد عقد ابن حزم فصلاً مطولاً في كتابه الفصل في باب من يكفر أو لا يكفر وقد قال في ذلك الفصل : ذهبت طائفة إلى أنّه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فعل ، وأنّ كل من اجتهد في شيءٍ من ذلك فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجور على كل حال إن أصاب فأجران وإن أخطأ فأجر واحد وهذا قول ابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداوود بن عليّ وهو قول كل من عرفنا له قولاً في هذه المسألة من الصحابة لا نعلم خلافاً في ذلك أصلاً
(3) .
ويروي أحمد بن زاهر السرخسي وهو من أصحاب الإِمام أبي الحسن الأشعري وقد توفي الأشعري بداره وقال : أمرني الأشعري بجمع أصحابه فجمعتهم له فقال اشهدوا عليَّ أنيّ لا أكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب لأنّي رأيتهم كلهم يشيرون إلى معبود واحد والإِسلام يشملهم ويعمهم
(4) ، وبعد ذلك كله فما هو وجه ربط التشيع باليهودية لأنّ فيه أفكاراً فارسية أو نعته بأنه أثر فارسي إذا كان هناك بضعة آفكار نقلها معه بعض من أسلم منهم ودان بها وهي لاتتعدى رأياً أخذ به بشبهه من دليل أو حتى ببدعة كما مر عليك وقد عرفت آراء العلماء في ذلك .
---------------------------
(1) انظر صحيح مسلم ج2 باب فضائل علي ، البخاري ج3 باب غزوة خبير .
(2) الفصول المهمة لشرف الدين ص18 .
(3) الفصل لابن حزم 3/247 .
(4) الفصول المهمة لشرف الدين ص32 .
هوية التشيع
_ 46 _
إنّ هذا التهور على المسلمين والتهريج عليهم من خطل الرأي وسنوقفك عن قريب على مصادر ما ذهب إليه الشيعة من الكتاب والسنة وإن حسبه البعض أنه اقتباس من الفرس أما لقلة اطلاع أو لسوء قصد والله من وراء القصد .
ج ـ إنّ هذه الدعوى المقلوبة وهي فارسية التشيع سنوقفك قريباً على إثبات عكسها وأقول على فرض صحتها فما هو البأس في ذلك إذا كان الفارسي مسلماً ونحن نتكلم بلغة الإِسلام طبعاً وشعارنا ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) 13/ الحجرات ،
فلماذا هذا الموقف وكيف ينسجم مع روح الإِسلام ولو كان نتكلم من منطلق قومي فإنّ لغة اُخرى ستكون لنا حينئذٍ ولا يكون لنا أيّ مناقشة مع المتكلم بها هذا مع أنّ العقل والمنطق القومي السليم يحتم احترام القوميات الاُخرى إذا أراد احترام قوميته وما أروع كلمة الإِمام الصادق ( عليه السلام ) في هذا المقام إذ يقول :
ليس من العصبية أن تحب قومك ولكن من العصبية أن تجعل شرار قومك خيراً من خيار غيرهم ، إنّ لغة الإِسلام لا تفرق بين جنس وجنس فلا يعتبر مسلماً من يتكلم بهذه اللغة ، أما إذا كان له دوافع وراء هذه اللغة غير إسلامية فلا تخفى على القارئ الفطن إنّ من يعتبر الناس مغفلين لهو المغفل الأكبر وسنرى عن قريب الدوافع من وراء هذه المزاعم ، هناك فرض آخر في تصور فارسية التشيع وهو أنّ كل أو غالبية الشيعة فرس وقد طغت أفكارهم الفارسية على التشيع حتى غطته وربما أدت إلى الإِصطدام مع الشريعة الإِسلامية لمخالفة تلك العقائد للإِسلام هذا الفرض صرح به بعضهم كما ستقرأه مع ما نعرضه من آراء في هذا الموضوع ـ وسترى أنّ هذا الرأي باطل ويعلم بطلان ذلك كل من له إلمام بتاريخ المسلمين وعقائدهم وبطلانه للأسباب التالية :
هوية التشيع
_ 47 _
أ ـ إنّ عقائد الشيعة تحفل بها مئات الكتب والمراجع وهي ميسورة تحت أيدي الباحثين والكتّاب في كل مكتبات العالم ، وإنّ عقائد الشيعة مصدرها الكتاب والسنة وفقه الشيعة مصدره الكتاب والسنة والإِجماع والعقل كما مر علينا وأشرنا إلى الكتب التي تشرح ذلك مفصلاً ونضيف إليها كتاب أوائل المقالات للشيخ المفيد و عقائد الصدوق و الدرر والغرر للسيد المرتضى و أعيان الشيعة للسيد محسن الأمين ، ومن كتب الأخبار والأحاديث الكتب الأربعة وهي الاُصول المعتمدة عند الشيعة بالجملة وهي من لا يحضره الفقيه للصدوق ، و الكافي اُصولاً وفروعاً لمحمد بن يعقوب الكليني و التهذيب و الإستبصار للشيخ الطوسي ، مع ملاحظة أن ليس كل ما فيها معتمداً عندنا ولكل رواية حساب ولذلك قلت إنها معتمدة بالجملة وقد تعرضت كتب التقريرات لنقد كثير من مضامين الكتب المذكورة .
ب ـ إنّ الفرس لا يكوَّنون إلا جزءاً قليلاً من ناحية الكم الشيعي فالتشيع منتشر عند العرب والهنود والترك والأفغان والكرد والصينيين والتبتيين والخ ويشكل الفرس جزءاً من الشيعة ليس كما يصوره البعض عن سوء فهم أو سوء نية .
ج ـ إنّ بذرة التشيع نشأت في مهد العرب في الجزيرة العربية وإنّ الرواد الأوائل للتشيع يشكلون مؤشراً واضحاً في ذلك ، وما كان من غير العرب في الرواد الأوائل من الشيعة عدى واحداً هو سلمان المحمدي كما سماه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وكان فارساً ، وقد ذكرنا الطبقة الأولى من الشيعة الذين تتوزع وشائجهم على مختلف البطون والقبائل العربية ، وأنت إذا تتبعت الطبقة الثانية والثالثة من الشيعة فسوف تجدهم عرباً في الأعم الأغلب ولا اُريد الإِطالة في هذا المورد فذلك مكانه من كتب السير والتراجم ، وسيرد في نهاية هذا الفصل ما يثبت دعوانا من آراء الباحثين والمنقبين .
هوية التشيع
_ 48 _
ومع ما أسلفناه من كلام فما هو وجه نسبة التشيع للفارسية والذي أصبح يرسل عند بعضهم إرسال المسلمات كأنّه من الاُمور المفروغ منها ، ولأجل أن نستوعب الموضوع سنضطر إلى الخوض في جوانب متنوعة ونستعرض آراء كثيرة وما بررت به هذه الآراء صحة هذه النسبة للتشيع وهي لا تختلف في مستواها من العلم عن أصل صحة هذه النسبة ولا أشك أنّك ستضحك كثيراً عندما تقرأ هذه الأسباب ويأخذك العجب كيف أنّ مثل هؤلاء الباحثين وهم على منزلة من العلم والتحقيق لا يستهان بها : يقتنعون بوجاهة هذه الأسباب فضلاً عن أنّهم يسوقونها لإِقناع غيرهم لولا الهوى والعصبية أعاذنا الله تعالى وإياك منها ، ولولا الأسر الذي يقع فيه من نشاء على عقيدة ولا يسمح للضوء أن يسلط على عقيدته ومسبقاته حتى يرى منها ما كان ناتجاً من مجرد تقليد أعمى ويصطدم بالمقاييس الصحيحة فينبذه وما كان على أرض صلبة ويلتئم مع قواعد الشرع فيتمسك به .
إنّ نسبة التشيع الى الفارسية نشأت في عصور متأخرة ولأسباب وظروف سياسية خاصة أهمها : أنّ الفرس لما كانوا ولأسباب سنشرحها غير مرغوبين من قبل العرب ولما كان الشيعة فئة معارضة للحكم طيلة العهود الثلاثة الصدر الأول والأموي والعباسي ، وكوجه من وجوه محاصرة التشيع أرادوا رمي التشيع بما هو مكروه عند العرب وهذه الدعوى هي واحدة من مجموعة دعاوى سترد علينا ولا تتعدى هذا الهدف بل هي جزء من المخطط ، أما الأسباب التي أدت إلى النفرة بين القوميتين العربية والفارسية فهي :