وذكر المناسبة التي قال فيها مالك الاشتر هذه الابيات ، قال : فلما وضعت الحرب أوزارها ، ودخلت عائشة الى البصرة ، دخل عليها عمار بن ياسر ومعه الاشتر ، فقالت : من معك يا ابا اليقظان ؟ فقال : مالك الاشتر ، فقالت : انت فعلت بعبدالله ما فعلت ؟ فقال : نعم ولولا كوني شيخاً كبيراً وطاوياً لقتلته وأرحت المسلمين منه . قالت : أوما سمعت قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان المسلم لا يقتل إلا عن كفر بعد ايمان ، أو زنى بعد أحصان ، أو قتل النفس التي حرم الله قتلها ؟ فقال : يا ام المؤمنين على أحد الثلاثة قاتلناه ، ثم انشد الشعر .
انظر : بحار الانوار 32 : 191 .
ولما سقط الجمل بالهودج ، انهزم القوم عنه ، فكانوا كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف
.
فجاء محمد بن ابي بكر وادخل يده الى اخته ، فقالت له : من هذا المتهجم على حرم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : انا اقرب الناس اليك ، وابغضهم لك ، انا أخوك محمد بعثني اليك أمير المؤمنين ، يقول لك ، هل اصابك شيء من السلاح ؟ قالت : ما اصابني إلا سهم لم يضرني
.
ثم جاء إليها امير المؤمنين ( عليه السلام ) بذاته ، حتى وقف عليها ، وضرب الهودج بالقضيب ، وقال : « يا حميراء ! هل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمرك بهذا الخروج علي ؟ ألم يأمرك ان تقري في بيتك ؟ والله ما انصفك الذين أخرجوك من بيتك ، إذ صانوا حلائلهم وابرزوك !! »
ثم انه ( عليه السلام ) أمر اخاها محمداً ان ينزلها في دار آمنة بنت الحارث ( ابن طلحة الطلحات ) ، فرفع الهودج وجعل يضرب الجمل بسيفه .
: ثم ان امير المؤمنين ( عليه السلام ) بعث عبد الله بن العباس الى عائشة يأمرها بالذهاب الى المدينة المنورة ، فدخل عليها بغير اذنها ، فاجتذب وسادة وجلس عليها .
فقالت له : يا ابن عباس ، لقد أخطأت السنة المأمور بها بدخولك علينا بغير اذن منا ، وجلوسك على رحلنا بغير إذننا
!
فقال : نعم ، لو كنت في البيت الذي تركك فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما دخلت
على رحلك إلا بأمرك ، بعثني امير المؤمنين ( عليه السلام ) إليك يأمرك بسرعة الاوبة ، والتأهب للذهاب الى المدينة .
فأنعمت بالاجابة للامر فجهزها ( عليه السلام ) ، واتاها في اليوم الثاني ، ومعه بنوه الحسن والحسين واولاده جميعاً واخوته وبنو هاشم
في وجهه ( عليه السلام ) ، يا قاتل الاحبة ! فقال ( عليه السلام ) : « لو كنت قاتل الاحبة لقتلت من في هذا البيت » .
وهو يشير الى احد تلك البيوت ، قد اختلى فيه مروان بن الحكم ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عامر ، ( وجماعة من بني امية )
، فضرب كل من كان معه على قائم سيفه ، لما علموا منه ( عليه السلام ) ، مخافة من خروجهم عليهم فيغتالونهم ، فقالت عائشة ( بعد كلام بينهما )
: قد صار ما صار ، فأحب الان ان اقيم معك لعلي اسير لقتال عدوك ، فقال : « بل ارجعي الى البيت الذي تركك فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فسألته ان يؤمن ابن اختها عبد الله بن الزبير ، فأمنه ، وتكلم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في مروان ، فأمنه
، فقالت : والله ، اني قد ازددت يا ابن ابي طالب كربا ، ووددت اني ، لم اخرج هذا المخرج ، ولقد علمت بما قد اصابني فيه .
وقال له مروان بن الحكم : يا امير المؤمنين ، اني احب ان ابايعك ، واكون في خدمتك ! فقال ( عليه السلام ) : « اولم تبايعني ، بعد ان قتل عثمان ، ثم نكثت ، فلا حاجة لي ببيعتك ، انها كف يهودية ، لو بايعني بيده لغدر بأسته ، اما ان له امرة كلعقة الكلب انفه ، وهو ابن الاكبش الاربعة ، وستلقى الامة منه ، ومن ولده يوما احمر » .
قال المسعودي : ولما توجهت عائشة الى المدينة ، بعث امير المؤمنين ( عليه السلام ) معها اخاها عبد الرحمن بن ابي بكر
(1) ، وثلاثين رجلا ، وعشرين امرأة من ذوات الدين من آل عبد قيس وهمدان ، ولزم عليهم بخدمتها
(2) ، فلما وصلت المدينة ، قيل لها : كيف رأيت مسيرك وما صنع معك علي ( عليه السلام ) ؟
قالت : والله ، لقد كنت بخير ، ولقد اجاد ابن ابي طالب واكثر بالعطاء
(3) ، ( ولكنه بعث معي رجالا انكرتهم ، فعرفها النسوة امرهن ، فسجدت وقالت : ما ازددت والله يابن ابي طالب الا كرما ، ووددت اني لم اخرج ، وان اصابتني كيت وكيت من امور ذكرتها )
(4) .
قال ( المصنف رحمه الله ) ؛ ومن كلام امير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لما أظفره الله تعالى على اصحاب الجمل ، بعد ان حمد الله عز وجل واثنى عليه ، صلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « اما بعد ، ايها الناس :
ان الله عز وجل ، ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو جم ، وعقاب اليم ، قضى ان رحمته وسعت كل شيء ، ومغفرته لأهل طاعته من خلقه ، وبرحمته اهتدى المهتدون ، وقضى ان نقمته وسطواته وعقابه على اهل معصيته من خلقه ، وبعد الهدى والبينات ما ضل الضالون ، فما ظنكم يا اهل البصرة وقد نكثتم بيعتي ، وظاهرتم على عدوي
(5) » .
---------------------------
(1) مروج الذهب م 2 : 379 .
(2) في مروج الذهب : ألبسهن العمائم وقلدهن السيوف ، وقال لهن : لا تعلمن عائشة أنكن نسوة وتلثمن كأنكن رجال .
(3) في مستدرك احقاق الحق وبالاسناد عن العوام بن حوشب قال : حدثني ابن عم لي من بني الحارث بن تيم الله يقال له مجمع قال : دخلت مع أمي على عائشة ، فسألتها امي قالت : كيف رايت خروجك يوم الجمل ؟ قالت : انه كان قدرا من الله تعالى ، فسألتها عن علي قالت : سألتني عن أحب الناس كان الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
لقد رأيت علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقد جمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لفوعا عليهم ثم قال : هؤلاء اهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
انظر : احقاق الحق 2 : 546 .
(4) نص ما ذكره المسعودي في مروج الذهب وقد سقط من النسخة .
(5) الارشاد 1 : 257 ، بحار الانوار 32 : 230 ، « خطبة الامام ( عليه السلام ) المحصورة بين الاقواس كما جاء في الارشاد وبحار الانوار » .
اما ما زاده المصنف وقد حصرناه ايضا بين قوسين فهو ما ورد في كتاب الامام علي ( عليه السلام ) الى اهل الكوفة عندما تحقق النصر على اصحاب الجمل وفتح البصرة ، وربما وقع المصنف في وهم ، فنبهنا عنه » .
واقعة الجمل
_ 76 _
( وقمت بالحجة واقلت العثرة ، والزلة من اهل الردة ، فأستتبت من نكث فيهم بيعتي ، فلم يرجع عما اصر عليه ، فقتل الله تعالى من قتل منهم الناكث ، وولى الدبر الى مصيرهم بشقائهم ، فكانت المرأة عليها اشأم من ناقة الحجر ، فخذلوا وأدبروا دبرا ، فقطعت بهم الاسباب فلما حل بهم ما قدروا سألوني العفو ، فقبلت منهم القول وغمدت عنهم السيف ، واجريت الحق والسنة بينهم ، واستعملت عبد الله بن العباس عليهم )
(1) .
فقام إليه رجل منهم ، وقال : نظن خيراً ، ونراك قد ظفرت وقدرت ، فأن عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، وان عفوت [ فأنت محل العفو ، والعفو أحب الى الله عزوجل ، والينا ]
(2) ، فقال ( عليه السلام ) : « قد عفوت عنكم ، فإياكم والفتنة فأنها اشد من القتل ، فأنكم اول الرعية لنكث البيعة ، وشق عصا هذه الامة »
(3) ، ثم جلس ، فأتاه الناس وبايعوه .
من كلامه ( عليه السلام ) حين قتل طلحة وانفض اهل البصرة :
ومن كلامه ( عليه السلام ) ، لما طاف على القتلى يوم الجمل ، قال الشيخ المفيد رحمه الله في ارشاده
(4) : قال امير المؤمنين ( عليه السلام ) : « بنا ( تسنمتم )
(5) الشرف ، وبنا ( انفجرتم )
(6) عن السرار ، وبنا اهتديتم في الظلماء ، ( وقر )
(7) سمع لم يفقه الواعية للنبأة كيف يراع من أصمته الصيحة ، ربط جنان لم يفارقه الخفقان ، ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحيلة المغترين ، سترني عنكم جلباب الدين ، وبصرنيكم صدق النية ، اقمت لكم الحق حيث تعرفون ، ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون
(8) اليوم ،
---------------------------
(1) لم تردك تكملة الخطبة في الارشاد أو في بحار الانوار .
(2) في الارشاد : وإن عفوت فالعفو أحب الى الله .
(3) قال الواقدي : ولما فرغ امير المؤمنين ( عليه السلام ) من أهل الجمل جاءه قوم من فتيان قريش يسألونه الامان وأن يقبل منهم البيعة ، فأستشفعوا إليه بعبد الله بن عباس ، فشفعه وأمرهم في الدخول عليه ، فلما مثلوا بين يديه قال لهم : « ويلكم يا معشر قريش علام تقاتلونني ! على أن حكمت فيكم بغير عدل ! أو قسمت بينكم بغير سوية ! أو استأثرت عليكم ! أو تبعدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو لقلة بلاء في الاسلام ! » . فقالوا : يا امير المؤمنين نحن إخوة يوسف ( عليه السلام ) فأعف عنا ، واستغفر لنا ، فنظر الى أحدهم فقال له : « من انت ؟ » . قال : أنا مساحق بن مخرمة معترف بالزلة ، مقر بالخطيئة ، تائب من ذنبي ، فقال ( عليه السلام ) : « قد صفحت عنكم » ، وتقدم إليه مروان بن الحكم وهو متكئ على رجل ، فقال ( عليه السلام ) : « أبك جراحة ؟ » ، قال : نعم يا امير
المؤمنين وما أراني لما بي إلا ميتا ! فتبسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : « لا والله ما انت لما بك ميت ، وستلقى هذه الامة منك ومن ولدك يوما أحمر » .
انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 413 .
(4) الارشاد 1 : 253 ، بحار الانوار 32 : 236 ح 190 .
(5) في النسخة : اكتسبتم ، والصواب كما جاء في الارشاد .
(6) في النسخة : افتخرتم من السراء .
(7) في النسخة : وقرع .
(8) أماه الحافر يميه : إذا أنبط الماء ووصل إليه عند حفره البئر .
انظر : الصحاح ـ موه ـ 6 : 225 .
واقعة الجمل
_ 77 _
نطق لكم العجماء ذات البيان ، عزب فهم امرء تخلف عني ، ما شككت في الحق منذ أريته ]
(1) ، كان بنو يعقوب على المحجة العظمى حتى عقوا اباهم ، وباعوا أخاهم ، وبعد الاقرار كانت توبتهم ، وباستغفار ابيهم واخيهم غفر لهم » .
من كلامه عليه السلام عندما طاف بالقتلى (2) :
« هذه قريش ، جدعت أنفي ، وشفيت نفسي ؛ لقد تقدمت اليكم
(3) احذركم عض السيوف ، فكنتم أحداثا لا علم لكم بما ترون ، [ فناشدتكم العهد والميثاق ، فتماديتم في الغي والطغيان ، وأبيتم إلا القتال ، فناهضتكم بالجهاد ]
(4) ، ولكنّه الحين
(5) وسوء المصرع ، فأعوذ بالله من سوء المصرع » .
فمرّ ( عليه السلام ) ( بمعبد بن المقداد )
(6) ، فقال ( عليه السلام ) : « رحم الله أبا هذا ، أما إنه لو كان حيا لكان رأيه أحسن من رأي هذا » .
فقال عمار بن ياسر : الحمد لله الذي [ رفعك ]
(7) يا امير المؤمنين
(8) ، وجعل خده الأسفل ، إنا والله يا أمير المؤمنين ( ما نبالي من عند عن الحق من ولد ووالد . فقال أمير المؤمنين )
(9) : « رحمك الله وجزاك عن الحق خيرا » .
ثم انه ( عليه السلام ) مر بعبد الله بن ربيعة بن دراج ، فقال ( عليه السلام ) : « هذا البائس ما كان أخرجه ؟ أدين أخرجه أم نصر لعثمان ؟ ! والله ما كان رأى عثمان فيه ولا في [ ابيه ]
(10) لحسن » .
ثم إنه ( عليه السلام ) مر بمعبد بن زهير بن أبي امية
(11) ، فقال ( عليه السلام ) : « لو كانت الفتنة برأس الثريا لتناولها هذا الغلام ، والله ما كان فيها بذي نحيزة
(12) ، ولقد أخبرني من أدركه إنه ليولول فرقا من السيف » .
ثم مر ( عليه السلام ) بمسلمة بن قرظة ، فقال ( عليه السلام ) : « البر أخرج هذا ! والله لقد كلمني أن أكلم له عثمان في شيء كان يدعيه قبله بمكة ،
---------------------------
(1) في النسخة : رأيته .
(2) انظر : الارشاد 1 : 254 ـ 256 ، بحار الانوار 32 : 207 ح 163 .
مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 391 ، 392 ، 394 .
(3) سقطت من النسخة الخطية واثبتناها من الارشاد .
(4) سقطت من الارشاد .
(5) الحين : الهلاك .
(6) في الاصل : سعيد ، وصوابه كما في الارشاد .
(7) في الارشاد : أوقعه .
(8) سقط من الارشاد .
(9) سقطت من النسخة واثبتناها من الارشاد .
(10) في النسخة : ابنه .
(11) في الاصل ( امية ) ، والصواب هو : معبد بن زهير بن ابي امية بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي ابن أخي ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
انظر : اسد الغابة 4 : 391 ، الاصابة 3 : 479 | 4327 .
(12) النحيزة : الطبيعة . الصحاح ـ نحز ـ 3 : 898 .
واقعة الجمل
_ 78 _
( فأعطاه اياه )
(1) ، ثم قال ( لي )
(2) لولا أنت ما اعطيته ( اياه )
(3) ، إن هذا ( ما علمت )
(4) بئس أخو العشيرة ، ثم جاء المشوم للحين
(5) ، ( ناصرا يطالب دم عثمان ) »
(6) .
ثم مر ( عليه السلام ) بعبد الله بن حميد بن زهير ، فقال ( عليه السلام ) : « إن هذا أيضا ممن أوضع في قتالنا ، ( ثم أنه يزعم إنه يطلب رضاء الله بذلك )
(7) ، ولقد كتب إلي كتابا يؤذي عثمان فيه ، فأعطاه شيئا فرضي عنه » .
ثم مر ( عليه السلام ) بعبد الله بن حكيم بن حزام ، فقال ( عليه السلام ) : « إن هذا قد خالف أباه في الخروج ، وأبوه حيث لم ينصرنا وقد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان قد كف وجلس حيث شك في القتال ، وما ألوم اليوم من كف عنا وعن غيرنا ، ولكن ( اللوم على )
(8) الذي قاتلنا » .
ثم مر عليه السلام بعبدالله بن المغيرة بن الأخنس بن [ شريق ]
(9) ، فقال ( عليه السلام ) : « وأما هذا ( فقتل ابوه )
(10) يوم قتل عثمان ( في الدار )
(11) خرج مغضبا لقتل أبيه ، وهو غلام حدث ( حين قتله )
(12) » .
ثم مر ( عليه السلام ) ( بعبد الله بن عثمان )
(13) بن الأخنس بن شريق ، فقال ( عليه السلام ) : « وأما هذا فكأني أنظر إليه ، وقد أخذ القوم السيوف هاربا يغدو من الصف ، ( فنهنهت )
(14) عنه فلم يسمع من ( نهنهت )
(15) ، حتى قتل ، وكان هذا مما خفي على فتيان قريش ، أغمار لا علم لهم بالحرب ، خدعوا [ واستزلوا ]
(16) ، فلما وقفوا ( وقعوا )
(17) فقتلوا » .
ثم مر ( عليه السلام ) ( بكعب بن سور ) (
(18) ، فقال ( عليه السلام ) : ( وأما هذا الذي خرج علينا ، وفي عنقه المصحف ، يزعم أنه ناصر ( أمِّهِ )
(19) ، يدعو الناس الى ما فيه وهو لا يعلم بما فيه ، ثم استفتح ( وخاب كل )
(20) جبار عنيد ، أما إنه دعا الله أن يقتلني فقتله الله تعالى » .
---------------------------
(1) في الارشاد : فأعطاه عثمان .
(2) سقطت من الارشاد .
(3) سقطت من الارشاد .
(4) في النسخة الخطية : اما علمت ان هذا ، والصواب كما اثبت من الارشاد .
(5) في النسخة الخطية : لحينه .
(6) في الارشاد : ينصر عثمان .
(7) في الارشاد : زعم يطلب الله بذلك .
(8) في الارشاد : المليم .
(9) سقطت من الارشاد .
(10) سقطت من المخطوطة واثبتناها من الارشاد .
(11) سقطت ايضا واثبتناها من الارشاد .
(12) في النسخة : حين قتل ، والصواب كما في الارشاد .
(13) في النسخة الاصلية : عبد الله بن ابي عثمان ، وهذا تصحيف ربما من الناسخ واثبتت الصواب من الارشاد .
(14) في النسخة الاصلية : فنهيت .
(15) في النسخة كلمة مبهمة ويحتمل من تصحيفات الناسخ .
(16) في النسخة : يستنبزوا .
(17) في النسخة الكلمة غير واضحة واثبتناها من الارشاد .
(18) في النسخة : كعب بن ثور ، وهو تصحيف والصواب كما في الارشاد .
(19) سقطت من النسخة واثبتت من الارشاد .
(20) في النسخة [ وجاء معه ] وهو تصحيف والصواب كما في الارشاد .
واقعة الجمل
_ 79 _
أجلسوا ( كعب بن سور )
(1) فأجلس ، فقال له ( عليه السلام ) : « يا كعب ، قد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ » .
ثم قال ( عليه السلام ) : « أضجعوه » ، ثم مر ( عليه السلام ) بطلحة بن عبيد الله
(2) ، فقال ( عليه السلام ) : « وأما هذا فهو الناكث لبيعتي ، والمنشئ الفتنة في الأمة ، والمجلب علي ، والداعي إلى قتلي وقتل عترتي » .
اجلسوا ( طلحة بن عبيد الله )
(3) فأجلس ، ثم قال ( عليه السلام ) له : « يا طلحة ، قد وجدت ما وعدني ربي حقا ، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ؟! » ثم قال ( عليه السلام ) : « أضجعوه » ، فأضجع .
وسار ( عليه السلام ) ، فقال له بعض أصحابه : يا امير المؤمنين ، رأيتك تكلم كعبا وطلحة بعد أن قتلا ، فهل يفقهان ما قلت لهما ؟!
فقال ( عليه السلام ) : « [ أم ]
(4) والله ، إنهما لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهل القليب كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم بدر »
(5) .
قال المسعودي : ولما ان من الله تعالى عليه بما هو اهله من الظفر على أصحاب الجمل ، دخل عليه بجماعة من اصحابه الى بيت مال المسلمين بالبصرة ، فنظر الى ما فيه من العين والورق ، فأدام انظر إليه ، فجعل يقول : « يا صفراء ويا بيضاء ، غري غيري »
(6) .
ثم قال ( عليه السلام ) : « اقسموه بين اصحابي ، خمسمائة خمسمائة » ،
---------------------------
(1) سقطت من الاصل .
(2) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وهو ابن عم أبي بكر الصديق ، ويكنى ابا محمد ، وأمه الصعبة ، وكانت تحت ابي سفيان بن حرب ، وقتل وهو ابن اربع وستين ، وقيل غير ذلك ، ودفن بالبصرة ، وقبره فيها الى هذه الغالية ، وقبر الزبير بوادي السباع .
انظر : مروج الذهب م 2 : 374 .
(3) سقطت من الاصل .
(4) في النسخة : ايم .
(5) عن محمد بن الحنفية ( رحمه الله ) ، قال : فوالله لقد رأيت أول قتيل من القوم كعب بن سور بعد ان قطعت يمينه التي كان الخطام بها ، فأخذه بشماله وقتل بعد ذلك ، وقتل معه أخوه وابناه .
ثم اخذ خطام الجمل بعده رجل منهم وهو يقول :
| يا امنا عائش لا تراعي كـل بنيك بطل iiشجاع |
فما برح حتى قطعت يداه وطعن فهلك ؛ فقام مقامه آخر منهم فقطعت يمينه وضرب على رأسه فهلك ؛ فما زال كل من اخذ بخطام الجمل قطعت يداه أو جذ ساقه حتى هلك منهم ثمانمائة رجل ، وقبل ذلك قتل حول الجمل سبعون رجلا من قريش .
مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 349 ، تاريخ الطبري 4 : 518 .
(6) قال الشيخ المفيد ( رضي الله تعالى عنه ) : ورجع طلحة والزبير ، ونزلا دار الاماره ، وغلبا على بيت المال ، فتقدمت عائشة وحملت مالا منه لتفرقه على انصارها فدخل عليها طلحة والزبير في طائفة معهما واحتملا منه شيئا كثيرا ، فلما خرجا جعلا على ابوابه الاقفال ، ووكلا به من قبلهما قوما ، فأمرت عائشة بختمه ، فبرز لذلك طلحة يختمه فمنعه الزبير ، وأراد ان يختمه الزبير دونه فتدافعا ! فبلغ عائشة ذلك فقالت : يختمها عني ابن اختي عبد الله بن الزبير ، فختم يومئذ بثلاثة ختوم .
وقال ايضاً : ولما خرج عثمان بن حنيف من البصرة ، وعاد طلحة والزبير الى بيت المال ، فتأملا الى ما فيه من الذهب والفضة قالوا : هذه الغنائم التي وعدنا الله بها ، واخبرنا انه يجعلها لنا !!
انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 284 ، 285 .
واقعة الجمل
_ 80 _
فقسموه فأصاب كل رجل منهم خمسمائة ، فلم يزد درهما ولا نقص درهما ! فكان عدد اصحابه اثني عشر الفا ، وقبض ( عليه السلام ) على ما اصابه في معسكرهم ، فباعه وقسمه ايضاً عليهم ، ولم يزد لنفسه ولا لأولاده واهل بيته عن اصحابه بشيء ابدا .
ثم اتاه رجل من اصحابه لم يكن حاضر القسمة ، فقال : يا امير المؤمنين ، اني لم آخذ شيئا لعدم حضوري عند القسمة ، فالسبب الموجب لغيابي عنها هو كيت وكيت ، فأعطاه ما اصابه من القسمة
(1) .
ومن كلامه ( عليه السلام ) حين قدم الكوفة من البصرة :
ثم توجه ( عليه السلام ) الى الكوفة ، قال [( المسعودي ) : فقال حين قدومه إليها ؛ بعد ان حمد الله واثنى عليه ، وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أما بعد ، فالحمد لله الذي نصر وليه ، وخذل عدوه ، وأعز الصادق المحق ، وأذل الكاذب المبطل ، ايها الناس عليكم
(2) بتقوى الله حق تقاته ، واطاعة من اطاع الله من اهل بيت نبيكم ، الذين هم أولى بطاعتكم من المنتحلين المدعين القائلين الينا ، يتفضلون بفضلنا ، ويجاحدونا في أمرنا ، وينازعونا حقنا ويدفعونا عنه ، وقد ذاقوا وبال ما اجترحوا ، فسوف يلقون غيا ، وقد قعد عن نصرتي منكم رجال ، وانا عليهم عاتب زار ، فاهجروهم وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبونا ونرى ما نُحِبُّ »
(3) .
---------------------------
(1) مروج الذهب م 2 : 380 .
(2) في الارشاد : يا اهل هذا المصر .
(3) الارشاد 1 : 259 ، أمالي المفيد : 127 ، بحار الانوار 32 : 351 ح 334 .