وهذا الاتجاه هو الذي فرض نفسه على الوهابيين وعلى سلفهم من اهل الحديث > . . حتى إن بعضهم منع من المجاز ، وعبر عنه بالطاغوت
(1) ، سهولة التكفير عند « الخوارج » : وإننا في حين نجد المرجئة يقولون : لا يضر مع الإيمان ذنب ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة
(2) لكن الأزارقة قد « أخرجوا مرتكب الكبيرة عن دائرة الإسلام »
(3) بل يرمونه بالشرك أيضاً
(4) ، لكن فرقة أخرى من « الخوارج » لا تكفر مرتكب الكبيرة في ديار هجرتهم إلا إذا كان قاتلاً لأحدهم
(5) ، أما النجدات ، فيقولون : « من نظر نظرة صغيرة أو كذب كذبة صغيرة ، ثم أصر عليها فهو مشرك ، وأن من زنى ، وسرق ، وشرب الخمر غير مصر عليه فهو مسلم ، إذا كان من موافقيهم »
(6) ، وقد رأى الأزارقة أن سائر المسلمين مخلدون في النار
(7) ، وسيأتي المزيد من النصوص الدالة على تكفيرهم المسلمين ، واستحلالهم قتلهم .
---------------------------
(1) راجع : بحوث مع أهل السنة والسلفية .
(2) الإبانة للأشعري ص2 .
(3) الملل والنحل ج1 ص121و122 والخوارج في العصر الأموي ص225 وراجع : الأنوار النعمانية ج1 ص247 .
(4) الفرق بين الفرق ص73 وراجع : الأنوار النعمانية ج2 ص247 عن اليزيدية .
(5) الكامل في الأدب ج3 ص153 والخوارج في العصر الأموي ص225 عنه وعن المصنف المجهول ص94 .
(6) الخوارج عقيدة وفكراً وفلسفة ص76 و77 .
(7) الملل والنحل ج1 ص121و122 والخوارج في العصر الأموي ص225 عنه .
علي والخوارج تاريخ ودراسة الجزء الثاني
_ 151_