الاحداث التاريخية
( شهر جمادي الثانية )


شهادة الزهراء ( عليها السلام )
   عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( إن فاطمة صديقة شهيدة ) .
في هذا اليوم الثلاثاء ( 3 جمادي الثانية ) سنة ( 11 هـ ) شهادة سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( بناء على رواية أنها ( عليها السلام ) توفيت بعد أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخمس وتسعين يوماً ) .
وكان سبب وفاتها ( عليها السلام ) أن قنفذاً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره ، فأسقطت محسناً ، ومرضت من ذلك مرضا شديداً ، ولم تدع أحداً من آذاها يدخل عليها .
وكان النبي من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يشفع لهما إليهما ، فسألها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأجابت ، فلما دخلا عليها قال لها : كيف أنت يا بنت رسول الله ؟
قالت : بخير بحمد الله .
ثم قال لهما : ما سمعتما النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( فاطمة بضعة مني ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ) ؟ قالا : بلى .
قالت : فو الله ، لقد آذيتماني . . .
   وكان أبو بكر تفقد قوماً تخلوا عن بيعته عند عليّ ( عليه السلام ) ، فبعث إليهم عمره فجاء ، فناداهم وهم في دار عليّ ، فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال :
والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على ما فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، أن فيها فاطمة ؟ فقال : وإن ، فخرجوا وبايعوا ألا علياً فإنه قال : حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتّى أجمع القرآن ، فوقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم أسوأ محضراً منكم ، تركتم رسول الله ( صلى لله عليه وآله وسلم ) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم ولم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقاً .
فأتى عمر أبي بكر فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ ـ وهو مولى له : اذهب فادع لي عليّاً . . . فجاء قنفذ فأدى ما أمر به ، فرفع على صوته فقال : سبحان الله ؟ لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، . . . ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتّى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا أبت يا رسول الله ما لقينتا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة . . . الخ .
   وروي أن فاطمة ( عليها السلام ) لا زالت بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدة الركن من المصيبة بموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهي مغمومة محزونة مكروبة كثيبة حزينة باكية العيت محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وحين تذكره وتذكر الساعات التي كان يدخل عليها فيعظم حزنها . . . ثم مرضت مرضاً شديداً . . . إلى أن توفيت صلوات الله عليها .
وتولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غسلها ودفنها ليلاً بالبقيع ، وقيل غير ذلك ، ولم يؤذن بها أبو بكر ، وكانت مهاجرة له منذ طالبته بإثرها من أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من فدك وغيرها ، ومن كان بينها من النزاع في ذلك أن ماتت . . .
ولم يحضر دفها ( عليه السلام ) إلا عدة قليلة من الصحابة ، ففي تاريخ الطبري أن فاطمة دفنت ليلاً ولم يحضرها إلا العباس وعليّ والمقداد والزبير ، في رواباتنا أنه صلى عليها أمير المؤمنين والحسن والحسين وعقيل وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار وبريدة ، وفي رواية : والعباس وأبنه الفضل ، وفي رواية : وحذيفة وابن مسعود .
وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، . . . فقال علي ( عليه السلام ) : قد و الله دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني ، فقل عمر : والله لقد ههمت بنبشها والصلاة عليها ، فقال علي ( عليه السلام ) : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذي الفقار في يدي لا تصل إلى نشبها ، فأنت أعلم ، فقال أبو بكر : اذهب فإنه أحقّ بها منا ، وانصرف الناس .
   وسُئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن دفنها ليلاً ، فقال : إنها كانت ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها ، وحرام على من يتولاهم من يصل على أحد من ولدها .
ورى أيضاً أن المسلمين جاءوا الى البقيع ، فوجدوا فيه أربيعين قبراً ، فأشكل عليهم قبرها من سائر القبور ، فضج الناس ولا بعضهم بعضاً ، وقالوا :
لم يخلف نبيكم فيكم إلا بنتاً واحدة ، تموت وتدفن ولم تحضروا وفاتها ولا دفنها ولا الصلاة عليها ! بل ولم تعرفوا قبرها ! الأقوال في مدة حياتها ( عليها السلام ) بعد أبيها رسول الله ( صلى لله عليه وآله وسلم ) :
   1 ـ أربعون يوماً ( 8 ربيع الثاني ) .
   2 ـ خمسون وأربعون يوماً ( 13 ربيع الثاني ) .
   3 ـ ستون يوماً .
   4 ـ أثنان وسبعون يوماً .
   5 ـ خمس وسبعون يوماً .
   6 ـ تسعون يوماً .
   7 ـ خمس وتسعون يوماً ( 3 جمادي الآخر ) .
   8 ـ مائة يوم ( 8 جمادي الآخر ) .
   9 ـ مائة واثنين عشر يوماً ( 20 جمادي الآخر ) .
   10 ـ أربعون شهر .
   11 ـ 21 رجب .
   12 ـ 25 رجب .
   13 ـ 3 رمضان .
   14 ـ ثمانية أشهر .
   المصادر التي روت الشهادة الصديقة الطاهرة ( عليها السلام ) وكيفيتها والحوادث المتعلقة :
1 ـ حول حرق باب الدار يراجع المصار التالية :
كتاب سليم بن قيس : 150 ، 387 ، 483 ، بحار الأنوار : 28 / 269 ، 299 ، و 43 / 197 ، مؤتمر علماء بغداد : 135 ـ 137 ، بيت الأحزان : 109 ، إثبات الوصية : 134 ، حلية الأبرار : 2 / 652
أمالي الصدوق : 176 ، إثباة الهداة : 1 / 280 و 281 ، بحار الأنوار : 28 / 269 ، 297 و 79 / 200 ، عوالم : 11 / 400 ـ 404 ، فرائد السمطين : 2 / 34 ، البلد الأمين : 551 ، بيت الأحزان : 155 ، كتاب سليم بن قيس : 150 ، 387 ، 483 ، تفسير البرهان : 2 / 434 ، حلية الأبرار : 2 / 652 ، إرشاد القلوب : 295 ، المحتضر : 109 .
3 ـ حول شهادة المحسن بن علي ( عليه السلام ) يراجع المصادر التالية :
الصراط المستقيم : 3 / 12 ، المحتضر : 40 بحار الأنوار : 28 / 308 ، و 30 / 349 ، و 34 / 170 ، إثبات الوصية : 143 ، فرائد السمطين : 2 / 34 ، الاختصاص :
185 ، بيت الأحزان 195 .
4 ـ في أنها ( عليها السلام ) ماتت شهيدة ولم يكن موتها موتاً طبيعياً .
في حديث الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( أن فاطمة صديقة شهيدة ) دلالة واضحة على شهادتها ( عليها السلام ) ، وإنها لم تمت ومتاً طبيعياً .
راجع أيضاً :
المقنعة : 459 ، المزار للمفيد : 179 ، مصباح المتهجد : 711 ، مزار المشهدي : 80 ، من لا يحضره الفقيه : 2 / 573 ، تهذيب الأحكام : 6 / 10 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 133 ، إقبال الأعمال : 3 / 164 ، بحار الأنوار : ج 25 / 373 ، ج 28 / 261 ، 268 ، 270 ج 29 / 192 ، ج 43 / 170 ، 197 ، 200 ، ج 53 / 23 ، ج 97 / 197 ، جامع أحاديث الشيعة : 12 / 264 .


( اليوم الرابع )


هلاك هارون الرشيد لعنه الله
   في ليلة هذا اليوم ( 4 جمادي الثانية ) سنة ( 193 هـ ) مات هارون الرشيد الخليفة العباسي ، وكان عمره خمس وأربعين سنة . وقيل : في مستهل جمادي الأولى سنة ( 139 هـ ) بأرض يقال لها سنا باذ من أرض خراسان .
قال الطبري : وكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوماً أولها ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة 170 هـ وآخرها ليلة السبت لثلاثون خلون من جمادي الآخرة سنة ( 193 هـ ) .

سبب وفاته والموضع الذي توفي فيه
   قال الطبري : ذكر عن جبرئيل بن بختيشوع أنه قال : كنت مع الرشيد بالرقة ، وكنت أول من يدخل عليه في كل غداة فأتعرف حله في ليلته ، فإن كان أنكر عليه شيئاّ وصفه ، ثم ينبسط ويحدثني بحديث جواريه وما عمل في مجلسه ومقدار شربه وساعات جلوسه ، ثم يسألني عن أخبار العامة وأحوالها ، فدخلت عليه في غداة يوم ، فسلمت فلم يكد يرفع طرفه ، ورأيته عابساً مفكراً مهموماً . . . فقلت : يا سيدي جعلني الله فداك ما حالك هكذا ؟ أعلة فأخبرني بها فلعله يكون عندي دواؤها ، أو حادثة في بعض من تحب فذاك ما لا يدفع ولا حيلة فيه الا التسليم والغم لا درك فيه ، أو فتق ورد عليك في ملكك . . . فقال :
ويحك يا جبرئيل ليس غمي وفكري لشيئ مما ذكرت ، ولكن رؤيا رأيتها في ليلتي هذه وقد أفزعتني . . . رأيت كأني جالس عن سريري هذا إذا بدت من تحتي ذراع أعرفها وكف أعرفها ، لا أفهم أسم صاحبها وفي الكف تربة حمراء ، فقال لي قائل أسمعه ولا أرى شخصه : هذه التربة التي تدفون فيها ، فقلت : وأين هذه التربة ؟ قال : بطوس ، وغابت اليد وأنقطع الكلام وانتهبت .
   فقلت : يا سيدي هذه رؤيا بعيدة متلبسة أحسبك مضجعك ففكرت في خراسان وحروبها وما قد ورد عليك من انتقاض بعضها قال : قد كان ذلك ، . . . قال فما برحت أطيب نفسه بضروب من الحيل حتّى سلى وانبسط . . .
قال : ومرت الأيام فنسى ونسينا تلك الرؤيا . . . ثم قدم مسيره إلى خرسان حين خرج رافع بن نصر بن سيار على واليه فيها ، فلما صار في بعض الطريق أبتدأت به العلة ، فلم تزل تزايد حتّى دخلنا طوس ، فنزلنا في منزل الجنيد بن عبد الرحمن في ضيعة تعرف بسناباذ ، فبينا هو يمرض في بستان له في ذلك القصر إذ ذكر تلك الرؤيا ، فوثب متحاملاً يقوم ويسقط . . . فقال : يا جبريل تذكر رؤياي بالرقة في طوس ، ثم رفع رأسه إلى مسرور فقال : جئني من تربة هذا البستان ، فمضى مسرور فأتى بالتربة في كفه حاسراً على ذراعه ، فلما نطر إليه قال : هذه والله الذراع التي رأيتها في منامي ، وهذه والله الكف بعينها ، وهذه والله التربة الحمراء التي ما خرمت شيئاً ، وأقبل على البكاء والنحيب ، ثم مات بها بعد ثلاث ودفن في ذلك البستان .
وقبره هو الموضع الذي دفن فيه الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، دفنه في المأمون ، وكان الإمام ( عليه السلام )أخبر بذلك قبل موته ، قال للمأمون : أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولاً بالسم تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض ، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد .
وكان هارون الرشيد ، ظالماً ، طاغياً ، غاشماً ، شديداً على آل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سكافاً لدمائهم ، ومن أهم ما أرتكب بحقهم من ظلم هو دسه السم للإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) في سجن السندي بن شاهك ببغداد ، وسيأتي في موضعه عند ذكر شهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في 25 رجب .


( اليوم الخامس )


وفاة السلطان بهاء الدولة الديلمي
   في هذا اليوم ( 5 جمادي الثانية ) سنة ( 403 هـ ) ، توفي السلطان بهاء الدولة الديلمي ( رضي الله عنه ) ، وكان راسخاً في التشيع .
قال الذهبي : بهاء الدولة أبو نصر أحمد بن بويه ، ملك العراق . . . كانت أيامه 24 سنة . . . وكان خاضعاً للسلطان محمود بن سبكتكين . . .


( اليوم السادس )


خلع القاهر بالله العباسي
   في هذا اليوم ( 6 جمادي الثانية ) سنة ( 422 هـ ) ، خلعوا القاهر بالله ابن المعتضد وسملوا عينيه ، وكانت مدة سلطنته سنة ونصف ، ثم قام بعد القاهر الراضي بالله محمّد بن جعفر المقتدر ، وقيل : هو ممن رد فدك على أولادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .


( اليوم الثامن )


نقل الرأس الشريف لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام ) من عسقلان إلى القاهرة
   هذا اليوم ( 8 جمادي الثانية ) سنة ( 548 هـ ) ( على قول المقريزي ) نقل الرأس الشريف لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) من عسقلان إلى القاهرة في خلافة الفائز بالله من ملوك الإسماعيلية . . .
قال المقريزي : نقل رأس الحسين من عسقلان إلى القاهرة يوم الأحد 8 جمادي الآخرة سنة ( 31 أغسطس 1153 م ) ووصل الرأس الى القاهرة يوم الثلاثاء العاشر من نفس الشهر .
ثم اُنزل بالرأس إلى الكافوري ـ حديقة القصر الفاطمي ـ ثم حمل إلى سرداب إلى قصر الزمرد ودفن عند قبة الديلم بباب دهليز الخدمة .
وقال ابن عبد الظاهر : أن طلائع بن زريك بنى جامعة خارج زويلة ليدفن الرأس به ويفوز بهذا الفخار ، فغلبه أهل القصر وقالوا : لا يكون ذلك ألا عندنا ، فعمدوا الى هذا المكان وبنوه له ونقلوا الرخام إليه ، وكان ذلك في خلافة الفائز على يد طلائع في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، ويفهم من هذين النصين أن الرأس بقي مدفوناً في قصر الزمرد ، حتّى اُنشأت له خصيصاً المشهد الحالي وذلك سنة ( 549 هـ ) .
وروي في مكان دفن الرأس الشريف غير ذلك .
   قال ابن نما : وأما الرأس الشريف فقد اختلف الناس فيه ، فقال قوم : إن عمرو بن سعد دفنه بالمدينة ، وعن منصور بن جمهور أنه دخل خزانة يزيد بن معاوية ، ولما فتحة وجد به جؤنة حمراء ، فقال لغلام سليم : احتفط بهذه الجؤنة فإنها كنز من كنوز بني أمية ، فلما فتحها فإذا فيها رأس الحسين ( عليه السلام ) وهو مخضوب بالسواد ، فقال لغلامه أئتني بثوب فأتاه به ، فلفه ثم دفنه بدمشق عند باب الفراديس عند البرج الثالث مما يلي المشرق .
وقال : وحدّثني جماعة من أهل مصر أن الرأس عندهم ، يسمونه الكريم ، عليه من الذهب شيئ كثير ، يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمنون أنه مدفون هناك .
والذي عليه القول من الأقوال إنه اُعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه ، وقال السيد : فأما رأس الحسين فروي أنه أعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف ( صلوات الله عليه ) ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه . . .
قال ابن الجوزي : وفي أي مكان كان رأسه أو جسده فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر ، وقد أنشد بعض أشياخنا فيه :
لاتطلبوا المولى الحسين      بـــأرض شــرق أو بـغـرب
ودعــوا الـجميع iiوأعـرجوا      نـحوى فـمشهده بـقلبي


( اليوم العاشر )


وصول الرأس للحسين ( عليه السلام ) إلى القاهرة
   في هذا اليوم الثلاثاء ( 10 جمادي الثانية ) سنة ( 548 هـ ) ، أستقر الرأس الشريف لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) بالقصر في القاهرة بعد أن حمل من عسقلان في الثامن من هذا الشهر كما مرّ .


( اليوم الثاني عشر )


خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى خيبر
   في هذا اليوم ( 12 جمادي الثانية ) سنة ( 7 هـ ) خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى خيبر ومعه أربعمائة من اصحابه .


( اليوم الثالث عشر )


وفاة أم البنين ( عليها السلام )
   في هذا اليوم ( 13 جمادى الثانية ) سنة ( 64 هـ ) ، توفيت أم البنين بنت حزام الكلابية ، زوج أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وأم أولاده الأربعة العباس وعثمان وجعفر وعبد الله ( عليه السلام ) ، قتلوا جميعاً مع أخيهم أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) بطف كربلاء .
اسمها فاطمة ، وكنيتها : أم البنين وبها عرفت .
أمها : ليلى ( وقيل : تمامة ) بنت السهيل بن مالك ، وهو أبن أبي برة عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد قال لأخيه عقيل ( وكان عالماً لأنساب العرب ) :
أنظر لي أمرأة قد ولدتها الفحول من العرب فتلد لي غلاماً فارساً ، فقال : تزوج أم البنين الكلابية ، فتزوجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فولدت له العباس وجعفر وعبد الله وعثمان ، ولما وصل الخبر إلى المدينة بمقتل الحسين ( عليه السلام ) وأخواته وآل بيته ( عليهم السلام ) أقامت أم البنين ( عليها السلام ) العزاء على الحسين ( عليه السلام ) ، واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته . . .
   قال المامقاني : ويستفاد من قوة أيمانها أن البشر كلما نعى إليها أحد من أولادها الأربعة قالت ( ما معناه ) : أخبرني عن الحسين ، فلما نعى إليها الحسين ، قالت : قد قطعت أنياط قلبي أولادي كلهم فداء لأبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) . . .
عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : . . . وكانت أم البنين أم هؤلاء الأربعة الأخوة القتلى تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع الناس إليها يسمعون منها ، فكان مروان يجيء فيمن يجيء لذلك ، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي .
ومن قولها ( رضي الله عنها ) :
يـا مـن رأى العباس كرّ على جماهير iiالنقد        ووراه مــن أبـنـاء حـيـدر كــل لـيث ذي iiلـبد
أنـبئت أن ابـني أصـيب بـرأسه مقطوع iiاليد        ويلي على شبلي أمال برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يديك لما دنا منك أحد
   وقولها أيضاً :
لا تـدعـوني ويــك أم ا iiلـبـنين        تـذكـريـنـي بـلـيـوث ا لـعـريـن
كـانت بـنون لـي أدعـى iiبهم        والـيوم أصـبحت ولا مـن iiبنين
أربــعـة مــثـل نـسـور iiالـربـى        قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تــنـازع الـخـرصان iiأشـلاءهـم        فـكلهم أمـسى صريعاً iiطعين
يـا لـيت شـعري أكـما iiأخبروا        بــأن عـبـاساً قـطـيع iiالـيـمين
   وبقيت على ذلك حتى توفيت رضي الله عنها وأرضاها .


( اليوم الخامس عشر )


ولادة الإمام السجاد ( عليه السلام ) على ( على رواية )
   في هذا اليوم ( 15 جمادي الثانية ) سنة ( 38 هـ ) ( وعلى رواية ) ولد الإمام السجاد علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، وقيل : في 9 شعبان سنة ( 38 هـ ) ، وقيل سنة (36 هـ ) ، وقيل سنة ( 37 هـ ) ، وقيل : 5 شعبان سنة ( 38 هـ ) ، هو الأشهر ، وسيأتي .

هلاك الوليد بن عبد الملك
   وفي ( 15 جمادي الثانية ) سنة ( 96 هـ ) ، مات الوليد بن عبد الملك بدمشق وهو ابن ست وأربعين سنة ، وكان خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ، وأستخلف أخوه سليمان . . .
قال الذهبي : كان مترفاً دميماً سائل الأنف . . . يتبخر في مشيه ، وكان قليل العلم . . . وكان فيه عسف وجبروت . . .
ومن أعظم جناياته دسه السم لإمام زين العابدين عليّ بن الحسن ( عليه السلام ) فكانت شهادته ( عليه السلام ) على يديه .

البيعة لأمين العباسي
   وفيه ( 15 جمادي الثانية ) سنة ( 193 هـ ) ، بويع الأمين محمّد بن هارون الرشيد ويكنى أبو موسى ، وأمه زبيدة أبنة جعفر بن أبي جعفر المنصور ، وبايع له المأمون بخراسان ، وكتب إليه بالطاعة والخضوع وامتثال أمره ونهيه ، فعمل الأمين في خلعه والأحتيال لذلك . . .


( اليوم الثامن عشر )


وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري
   في هذا اليوم ( 18 جمادي الثانية ) سنة ( 1281 هـ ) ، توفي شيخ الفقهاء والمجتهدين الشيخ الأكبر مرتضى الأنصاري ( قدس سره ) في النجف ، وله كتب في الفقه والأصول يستفيد منها من تأخر عنه .


( اليوم التاسع عشر )


حمل آمنة بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
   اليوم ( 19 جمادي الثانية ) في ليلته ( ليلة الجمعة) حملت آمنة بنت وهب بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما حملت به آمنة بنت وهب كانت تقول : ما شعرت أني حملت به ، ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء . . . ، وأتاني آت وأنا بين النائم واليقضان ، فقال : هل شعرت أنك حملت ، فكأني أقول : ما أدري ، فقال : إنك حملت بسيد هذه الأمة ونبيها ، وذلك يو الأثنين . قالت : فكانت ذلك مما يقّن عندي الحمل . .
وروي أنها قالت : لقد علقت به فما وجدت له شقة حتى وضعته . . .


( اليوم العشرون )


ولادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
   في هذا اليوم ( 20 جمادي الثانية ) في سنة 5 من البعثة النبوية الشريفة ، ولادة الصديقة الطاهرة الزهراء البتول فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة .
وقيل : في العاشر منه .

انعقاد نطفة فاطمة ( عليها السلام )
   في الرواية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرائيل فأخلني الجنة ، فناولني رطبها ، فتناولته فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي ، فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسية ، فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة رائحة ابنتي فاطمة .

فاطمة ( عليها السلام ) تحدث أمها خديجة في مدة حملها
   عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) :
كيف كان ولادة فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : نعم ، إن خديجة ( رضوان الله عليها ) لما تزوج بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هجرها نسوة مكة ، فكن لا يدخلن عليها ، ولا يسلمن عليها ، ولا يتركن أمرأة تدخل عليها ، فاستوحشت خديجة من ذلك .
فلما حملت بفاطمة ( عليها السلام ) ، وكانت خديجة تغتم وتحزن إذا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكانت فاطمة تحدثها من بطنها وتصبرها ، . . . فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً فسمع خديجة تحدث فاطمة ، فقال لها : يا خديجة ، من يحدثك ؟
   قالت : الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني .
قال لها : يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني بأنها أنثى ، وأنها النسمة الطاهرة الميمونة ، وأن الله تعالى سيجعل نسلي منها ، وسيجعل من نسلها أئمة في الأمة ، ويجعلهم خلفاء في أرضه بهد انقضاء وحية .
فلم تزل خديجة على ذلك أن حضرت ولادتها ، فوجت إلى النساء قريش وبني هاشم ليين منها ما تلي النساء من النساء ، فأرسلن اليها بأنك عصيتنا ، ولم تقلبي قولنا وتزوجت محمّداً يتيم أبي طالب ، فقيراً لا ما له ، فلسنا نجيئك ولا نلي من أمرك شيئاً ، فاغتمت خديجة من لذلك .
فبينما هي كذلك إذا دخل عليها أربعة نسوة طوال كأنهم من نساء بن هاشم ففزعت منهنّ ، فقالت لها أحداهن :
لا تحزني ـ يا خديجة ـ فإنها رسل ربك إليك ، ونحن أخواتك ، أنا سارة ، وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة ، وهذه مريم بنت عمران ، وهذه صفوراء بنت شعيب ، بعثنا الله إليك لنلي من أمرك ما تلي النساء من النساء ، فجلست واحدة عن يمينها ، والأخرى عن يسارها ، والثالثة بين يديها ، والرابعة من خلعها .

الولادة
   وضعت خديجة فاطمة ( عليها السلام ) طاهرة مطهرة ، فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ، ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلى أشرق فيه ذلك النور .
فتناولها المرأة التي كانت بين يديها ، ودخلت عشر من الحور العين ، كل واحدة منهنّ معها طشت من الجنة وإبريق ، وفي الإبريق ماء الكوثر ، فتناولها المرأة التي كنت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر . . . ثم استنطقتها ، فنطقت فاطمة ( عليها السلام ) بشهادة أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء ، وأن بعلي سيد الأوصياء ، وأن ولدي سيد الأسباط .
ثم سلمت عليهنّ وسمت كل واحدة منهنّ باسمها ، وضحكن إليها وتباشرت الحور العين ، وبشر أهل الجنة بعضهم بعضاً بولادة فاطمة ( عليها السلام ) ، وحدث في السماء في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك اليوم ، فلذلك سميت الزهراء ( صلوات الله عليها ) .
وقالت : خذيها يا خديجة طاهرة ، زكية ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها .
فتناولها خديجة فرحة مستبشرة ، فألقمتها ثديها فشربت فد عليها ، وكانت تنمو في كل يوم كما ينمو الصبي في شهر ، وفي شهر كما ينمو الصبي في سنة ( صلوات الله عليها ) .


( اليوم الحادي والعشرون )


وفاة أم كلثوم بنت أمير المؤمنين ( عليها السلام )
   في هذا اليوم ( 21 جمادي الثانية ) سنة ( 61 هـ ) وبعد أربعة أشهر من رجوعها من كربلاء إلى المدينة هي ومن معها من سبايا أهل البيت ( عليهم السلام ) توفيت أم كلثوم بن عليّ بن أبي طالب ( عليها السلام ) .
وأمها : فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وكانت ( عليها السلام ) مع أخيها الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء ، وممن وقع عليه السبي من أخواتها وبقية نساءها .
زوجها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ابن أخيه عون بن جعفر بن أبي طالب .


( اليوم الثالث والعشرون )

وفاة الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد المعروف بالملحق الحلي ( قدس سره )
   في هذا اليوم ( 23 جمادي الثانية ) سنة ( 676 هـ ) ، توفي الشيخ المدمق سلطان العلماء في زمانه نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي ( قدس الله روحه ) . . .
وإليه انتهت رئاسة الشيعة الإمامية .
من مصنفاته : كتاب المعتبر ، وكتاب الشرائع والمختصر ، وحضر مجلس درسه بالحلة سلطانت الحكماء والمتأهلين الخواجة نصر الدين محمّد الطوسي أنار لله تعالى برهانه .


( اليوم السادس والعشرون )


وفاة الإمام الهادي ( عليه السلام ) ( على رواية )
   في هذا اليوم ( 26 جمادي الثانية ) سنة ( 212 هـ ) ، ( وعلى رواية ) وفاة الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) .
وفي رواية أن وفاته ( عليه السلام ) في الثالث من رجب ، وسيأتي .


( اليوم السابع والعشرون )


وفاة أبي بكر بن أبي قحافة
   في هذا اليوم ( 27 جمادي الثانية ) من سنة ( 13 هـ ) وفاة أبي بكر عبد الله بن عثمان بن أبي قحافة ، وعمره 63 سنة . تولى الخلافة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه و وآله وسلم ) ، وبعد اجتماع السقيفة ( سقيفة بن ساعدة ) والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يدفن بعده ، ولم يحضرها الكثير من أهل الحل والعقد والمشورة كأمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) وبني هاشم وعدة من أصحابه ، وكانت فلتة كما قال عمر بن الخطاب ـ وكان من مدبريها ، قال : ( كانت بيعة أبا بكر فلتة وقى الله شرها ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه ) .
بل إن أبا بكر نفسه أعتبرها فلتة أمر لا طاقة له به ، فعن أبي الأسود قال : غضب رجال ومن المهاجرين في بيعة أبي بكر مشورة ، وغضب عليّ والزبير ، فدخلا بيت فاطمة ( عليها السلام ) ، معهما السلاح ، فجاء عمر في عصابة . . .
فصاحت فاطمة وناشدتهم الله ، فأخذوا سيفي عليّ والزبير ، فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ، ثم أخحرجوهما عمر يسوقهما حتى بايعا لا، ثم قام أبو بكر فخطب الناس واعتذر إليهم وقال : أن بيعتي كانت فلتة وقى الله شرها ، وخشيت الفتنة ، وأيم الله ما حرصت عليها يوماً قط ، ولقد قلدت أمراً عظيماً مالي به طاقة ولا يدان ، ولوددت أن أقوى الناس عليه مكاني ، وجعل يعتذر إليهم . . .
   أما سبب موته ، فقيل : إنه اغتسل في يوم بارد فحم ، ومرض خمسة عشر يوماً ، وقيل : سل ، وقيل سم ، وغسلته زوجته أسماء بنت غميس ، وصلى عليه وعمر بن الخطاب ، ودفن ليلاً في بيت عائشة .
وقال أبو بكر في مرضه الذي قبض فيه :
ألا إني آسي من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها وددت عنهنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أ ما التي وددت أني تركتها ، وثلاث تركتها فوددت أني فعلتها ،وثلاث وددت اني كنت سألت عنهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، اما التي وددت أني تركتها فوددت أني لم أكن أكشف بيت فاطمة وأن كان أعلن عليّ الحرب ، وددت أني لم أكن أحرقت الفجاءة وقتله سريحاً أو أطلقته نجيحاً ، وددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين : عمر ، أو ابي عبيدة ، فكان أميراً وكنت وزيراً ، وان التي تركتها فوددت اني فعلتها ، فوددت اني يوم أتيت بالأشعث أسيراً كنت ضربة عنقه ، فإنه يخيل لي أنه لم ير صاحب شر إلا أعانه ، وددت أن سيرت خالداً إلى أهل الردة كنت قدمت إلى قرية ، فإن ظفر المسلمون ظفروا ، وإن هزموا كيداً كنت بصدد لقاء أو مدد ، وددت أني كنت إذا وجهت خالداً إلى الشام قذفت المشرق لعمر الخطاب فكنت بسطت يميني وشمالي في سبيل الله ، وأما التي وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوددت اني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ، وددت أني كنت سألته عن مثيرات الأخ والعم ، فإن في نفسي منها حاجة .
   قال المجلسي : فقد دلّ قوله : أني لم أكشف بيت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أغضب فاطمة ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) فقد أوجب بفعله هذا غضب الله بغضب فاطمة .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ، ومن آذني فقد آذى الله ) فقد لزمه أن يكون قد آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة ( عليها السلام ) من الأذى بكشف بيتها . . .

شهادة السيد سلطان عليّ ابن الإمام الباقر( عليهما السلام )
   وفي هذا اليوم ( 27 جمادي الثانية ) سنة ( 116 هـ ) ، استشهد السيد أبو الحسن عليّ ابن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) المعروف بين الإيرانيين بسلطان عليّ في أردهال من مناطق كاشان .
ويقال : إن الإمام الباقر أرسل ابنه هذا إلى أهل ( جهل حصاران ) و ( فين كاشان ) بطلب منهم ليعلمهم ويرشدهم في دينهم ، وإثناء دخوله إلى ( فين ) استقبله الآلاف من الناس ، وبقي هناك مشغولاً في هداية الناس وأمامنتهم في صلاة الجمعة في مسجد الجامع في كاشان ، ورأى الناس منه كرامات كثيرة .
وفي سنة ( 114 هـ ) وصل إليه خبر شهادة أبيه الباقر ( عليه السلام ) ، وبعدها أي سنة ( 116 هـ ) ، قام عدة من مخالفيه بقله وهو وعدة من أصحابه ومواليه ( رضي الله عنه وعنهم ) .
وحالياً يوجد سرداب تحت الضريح المقدس ، فيه جسده المبارك وما يقارب المائة شخص من الشهداء باقية لم تتغير ولم تتبدل ، وكان المرحول آية الله السيد شهاب الدين المرعشي النجفي أمر جماعة من ثقاته بالنزل إلى السرداب لمشاهدة الأجساد الطاهرة عن إرادة عمارة مشهدهم .

وفاة الحسين بن أحمد ( ابن الحجاج )
   وفيه ( 27 جمادي الثانية ) سنة ( 391 هـ ) توفي الفاضل الأديب الحسين بن أحمد المشهور بابن الحجاج ، وكان (رحمه الله ) إمامي المذهب متصلباً في التشيع ، وله في هجو المخالفين شعر كثير .
قال ابن خلكان : إنه دفن ببغداد عند مشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، وأوصى أن يدفن عند رجليه ويكتب على قبره : ( وَكْلبُهُم باسِطُ ذرِاعَيْه بِاْلوْصيد ) .
وله القصيدة المعروفة :
يـا صـاحب الـقبة الـبيضاء فـي iiالنجف        من زار قبرك واستشفى لديك شفى


وفاة الشيخ الميرازا حسين النوري الطبرسي ( قدس سره )
   وفيه الأربعاء ( 27 جمادي الثانية ) سنة ( 1320 هـ ) ، توفي الشيخ ميرزا حسين النوري الطبرسي : إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ، ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الأسلام في هذا القرن ، له كتاب مستدرك الوسائل وكتب كثيرة .
ودفن بوصية منه بين العترة والكتاب ، يعني الإيوان الثالث من يمين الداخل إلى الصحن الشريف لمرقد أمر المؤمنين ( عليه السلام ) من باب القبلة ، وكان يوم وفاته مشهوداً جزع فيه سائر الطبقات ولا سيمّا العلماء .


( اليوم الثامن والعشرون )


طواف عبد المطلب بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حول الكعبة وايداعه عند حليمة السعدية
   في هذا اليوم ( 28 جمادي الثانية ) طوف عبد المطلب قرة عينه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسلّمه إلى حليمة السعدية وزوجها لإرضاعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبذل لها أربعة آلاف درهم وعشرة ثياب ، وأربعة جواري .


( اليوم التاسع والعشرون )


وفاة السيد محمّد البعاج
   في هذا اليوم ( 29 جمادي الثانية ) سنة ( 252 هـ ) ، وفاة السيد أبي جعفر محمّد البعاج بن الإمام الهادي ( عليه السلام ) في سامراء .
وكانت له منزلة عظيمة وجلاله قدر حتى ظن بعض الشيعة أن الإمام بعد أبيه الهادي ( عليه السلام ) ، ولكن موته في حياة أبيه اتضح أن الإمام من بعده الإمام الحسن العسكري الحسن العسكري ( عليه السلام ) .
دفن في منطقة بلد على ستة فراسخ من سامراء ، وقبره هناك معروف يزار ، وله قبة وصحن وغرف عديدة . وله ( عليه السلام ) كرامات كثيرة مشهورة .
ويذكر أن نسب السادات آل البعاج في العراق ومنطقة خوزستان يصل إلى عليّ وأحمد أولاد سيد محمّد البعاج .


(تتمة جمادي الثانية )



مقتل إبراهيم الأشتر النخعي
   في ( جمادي الثانية ) سنة ( 71 هـ ) ، قتل إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي بدير الجاثليق ، وهو أمير المقدمة العراقية لجيش مصعب بن الزبير في قتاله أهل الشام . . .
وكان إبراهيم من المعروفين بالشجاعة وله شرف ، وهو الذي قتل عبيد الله بن زياد . . .